فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436007 من 466147

وَنَحْنُ أَقْرَبُ قال البيضاوي معناه نحن اعلم إِلَيْهِ أي إلى المحتضر مِنْكُمْ عبر عن العلم بالقرب الذي هو أقوى أسباب الاطلاع وقال البغوي اقرب بالعلم والقدرة والروية وقيل معناه ورسلنا الذين يقبضون روحه اقرب إليه منكم وهذه التأويلات مبنية على زعمهم بان القرب منحصر في المكانيات والزمانيات وعدم دركهم قربا غير متكيف لكنه ثابت بالشرع مدرك بفراسة المؤمن لا يدركه العوام ولذلك استدرك بقوله وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ قربى وجملة ونحن اقرب حال ثان لفاعل بلغت.

فَلَوْلا فهلا تأكيد لما سبق من حروف التحضيض إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ أي غير مجرمين غير محاسبين بالبعث يوم القيامة يعني غير مبعوثين بزعمكم أو غير مملوكين

غير مقهورين من دانه إذا اذله واستبعده واصل التركيب للذل والانقياد.

تَرْجِعُونَها أي النفس إلى مقرها حتى ينتفى عن محلها الموت كالبعث أو المعنى ترجونها لكونكم غير مقهورين وهذا عامل الظرف وما ورد به التخصيص بلولا وهي بما في خيزها ودليل على جواب الشرط إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فيما زعمتم شرط مستغن عن الجزاء بما سبق وهو في المعنى تأكيد للشرط السابق يعني ان كنتم صادقين في انكم غير مدينين كما يدل عليه حجدكم افعال الله وتكذيبكم باياته فلولا ترجعون النفس إلى مقرها إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ولما سبق ذكر المحتضر المتوفى وانه مجزى مقهور لله سبحانه غير مقدور لاحد غيره توجه النفس إلى انه ماذا يصنع به القاهر المالك القريب المسلط عليه فقال تفصيلا لمجمل أحواله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت