فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436034 من 466147

(نحن قدرنا بينكم الموت) قرأ الجمهور (قدرنا) بالتشديد، وقرئ بالتخفيف، وهما لغتان وقراءتان سبعيتان، يقال: قدرت الشيء وقدرته أي قسمناه عليكم ووقتناه لكل فرد من أفرادكم، وقيل: قضينا، وقيل: كتبنا، وقيل: أوجبنا، والمعنى متقارب، قال مقاتل: فمنكم من يموت كبيراً ومنكم من

يموت صغيراً. وقال الضحاك: معناه أنه جعل أهل السماء وأهل الأرض فيه سواء.

(وما نحن بمسبوقين) أي بمغلوبين وعاجزين بل قادرين

(على أن نبدل أمثالكم) أي نأتي بخلق مثلكم، قال الزجاج: إن أردنا أن نخلق خلقاً غيركم لم يسبقنا سابق ولا يفوتنا وقال السمين: الأمثال جمع مثل بكسر الميم وسكون الثاء، أي نحن قادرون على أن نعدمكم ونخلق قوماً آخرين أمثالكم، ويؤيده: (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ) ، أو جمع مثل بفتحتين وهو الصفة، أي نغير صفاتكم التي أنتم عليها خلقاً وخلقاً، قلت: والأول أولى، وقال ابن جرير: المعنى نحن قدرنا بينكم الموت على أن نبدل أمثالكم بعد موتكم، بآخرين من جنسكم، وما نحن بمسبوقين في آجالكم، أي لا يتقدم متأخر، ولا يتأخر متقدم.

(وننشئكم فيما لا تعلمون) من الصور والهيئات، قال الحسن أي نجعلكم قردة وخنازير، كما فعلنا بأقوام قبلكم، وقيل: المعنى ننشئكم في البعث على غير صوركم في الدنيا، وقال سعيد بن المسيب: يعني في حواصل طيور سود تكون ببرهوت كأنها الخطاطيف وبرهوت واد باليمن، وقال مجاهد: يعني في أي خلق شئنا، ومن كان قادراً على هذا فهو قادر على البعث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت