فهرس الكتاب
فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (90)
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95)
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (96)
(1) مدهنون: مكذبون له أو مترددون فيه.
(2) تجعلون رزقكم أنكم تكذبون: تجعلون واجب شكركم على ما رزقكم الله تكذيب ما يؤكد وقوعه، أو تجعلون كل حظكم من الخير أو كل همّكم تكذيب ما يؤكد الله وقوعه.
(3) لولا: هنا للتنديد والتحدي بمعنى هلّا.
(4) إذا بلغت الحلقوم: إذا بلغت روح المرء حلقومه، والجملة كناية عن الاحتضار.
(5) غير مدينين: غير مبعوثين للجزاء، أو غير مدينين في حياتكم ومماتكم لأحد أو غير مربوبين ومملوكين لأحد، على اختلاف الأقوال.
(6) ترجعونها: الضمير عائد لروح المحتضر حينما تصل إلى الحلقوم.
(7) روح: هنا بمعنى الراحة أو الرحمة.
الآيات استمرار للسياق. والخطاب موجه إلى الكفار المكذبين مثل الآيات السابقة.
وقد احتوى القسم الأول منها- أي الآيات [81 - 87] - تقريعا وتحديا للكفار: فهل لا تزالون مترددين في تصديق قدرة الله على البعث ومصرين على تكذيبكم وجحودكم بعد الذي سمعتموه من آيات وبراهين وتوكيد، وتجعلون كل حظكم من الخير التكذيب بدلا من شكر الله على نعمه. وهل تستطيعون أن تردوا عن صاحب لكم موتا حينما تبلغ روحه الحلقوم وترجعوها إليه إذا كنتم صادقين بأنكم غير مدينين لله تعالى بحياتكم وموتكم وغير مربوبين له وغير راجعين إليه.
ولقد عجزتم عن ذلك واكتفيتم بالنظر إلى صاحبكم وهو في غمرات الموت والله أقرب إليه منكم.
أما القسم الباقي من الآيات فقد احتوى استطرادا إلى ذكر مصير كل ميت.