فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455433 من 466147

أبو يعلى من حديث يونس بن بكير: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، حدثنا عثمان ابن كعب ، حدثني ربيع - رجل من بني النضر وكان في حجر صفية - عن صفية بنت حيي قالت: ما رأيت قط أحسن خلقا من رسول الله ، لقد رأيته راكب [] [1] من خيبر على عجز ناقته ليلا فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرحل ، فيمسكني بيده ويقول: يا هذه مهلا ، يا صفية بنت حيي!! حتى إذا جاء الصهباء [2] قال: أما إني اعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك!! إنهم قالوا لي كذا وكذا. وعن وهب بن منبه قال: قرأت أحدا وسبعين كتابا ، فوجدت في جميعها أن محمدا صلّى الله عليه وسلّم أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا.

وأما شجاعته

فخرّج البخاري في كتاب الأدب من حديث حماد بن زيد عن ثابت قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحسن الناس ، وكان أجود الناس ، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة ، فانطلق الناس قبل الصوت ، فاستقبلهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد سبق الناس إلى الصوت وهو يقول: لم تراعوا لم تراعوا ، وهو على فرس لأبي طلحة عري (ما عليه سرج) ، في عنقه سيف قال: وجدناه بحرا أو إنه لبحر [3] .

وخرّجه مسلم [4] وقال: فانطلق ناس [5] . وقال: فتلقاهم رسول الله راجعا وقد سبقهم إلى الصوت [6] . وذكره البخاري في مواضع من كتاب الجهاد.

[1] مكان ما بين القوسين في (خ) كلمة لم أتبين معناها.

[2] صهباء: اسم موضع بينه وبين خيبر روحة» (معجم البلدان) ج 3 ص 435.

[3] (صحيح البخاري بشرح الكرماني) ج 21 ص 183 حديث رقم 5662 ولفظه: «فقال: لقد وجدته بحرا أو إنه البحر» .

[4] (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 67 باب شجاعته صلّى الله عليه وسلّم.

[5] في المرجع السابق «فانطلق ناس قبل الصوت» .

[6] ومعنى قوله: لن تراعوا ، أي روعا مستقرا ، أو روعا يضركم ، وفيه فوائد ، منها ، بيان شجاعته صلّى الله عليه وسلّم من شدة عجلته في الخروج إلى العدو قبل الناس كلهم بحيث كشف الحال ورجع قبل وصول الناس ، وفيه بيان عظيم بركته ومعجزته في انقلاب الفرس سريعا بعد أن كان يبطأ ، وهو معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم وجدناه بحرا ، أي واسع الجري ، وفيه جواز سبق الإنسان وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك ، وفيه جواز العارية ، وجواز الغزو على الفرس للمستعار ، وفيه استحباب تبشير الناس بعدم الخوف (مسلم بشرح النووي) ج 15 ص 67 و68 باب شجاعته صلّى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت