فهرس الكتاب
فصل فِي التعريف بالسورة الكريمة
قال ابن عاشور:
سورة الحاقة
سميت (سورة الحاقَّة) في عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) وروى أحمد بن حنبل أن عمر بن الخطاب قال: (خرجت يوماً بمكة أتعرض لرسول الله قبل أن أُسْلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد الحرام فوقفت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجَب من تأليف القرآن فقلت: هذا والله شاعر،(أي قلت في خاطري) ، فقرأ) ومَا هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون (( الحاقة: 41) قلت: كاهن، فقرأ) ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون تنزيل من ربّ العالمين (( الحاقة: 42 43) إلى آخر السورة، فوقع الإِسلام في قلبي كلَّ موقع).
وباسم) الحاقة عنونت في المصاحف وكُتب السنة وكتب التفسير. وقال الفيروزأبادي في بصائر ذوي التمييز (: إنها تسمى أيضاً(سورة السلسلة) لقوله: (ثم في سلسلة (( الحاقة: 32) وسماها الجعربي في منظومته في ترتيب نزول السور (الواعية) ولعله أخذه من وقوع قوله) وتَعِيَهَا أُذن وَاعية (( الحاقة: 12) ولم أرَ له سلفاً في هذه التسمية.