فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457819 من 466147

وقال الثعلبي:

سورة الحاقة

{الحاقة * مَا الحآقة}

أي القيامة، وسمّيت حاقّة لأنها حقّت فلا كاذبة لها. ولأن فيها حواق الأمور وحقائقها. ولأنّ فيها يحق الجزاء على الأعمال أي يجب، فيقال: حق عليه الشيء إذا وجب بحق حقوقاً، قال الله سبحانه: {ولكن حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب عَلَى الكافرين} [الزمر: 71] وقال الكسائي والمؤرخ: الحاقة: يوم الحق، يقول العرب: لما عرفت الحق مني.

والحاقة والحقّة هي ثلاث لغات بمعنى واحد، والحاقّة الأولى رفع بالإبتداء وخبره فيما بعده، وقيل: الحاقّة الأولى مرفوعة بالثانية؛ لأنّ الثانية بمنزلة الكتابة عنها كأنه عجب منها وقال: الحاقة ما هي؟ كما تقول: زيد ما زيد، والحاقّة الثانية مرفوعة بما، وما بمعنى أي شيء، وهو رفع بالحاقة الثانية، ومثله {القارعة * مَا القارعة} [القارعة: 1 - 2] ، {وَأَصْحَابُ اليمين مَآ أَصْحَابُ اليمين} [الواقعة: 27] ، ونحوهما.

{وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحاقة * كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة} أي بالعذاب الذي نزل بهم حين وعدهم نبيّهم حتى هجم عليهم فقرع قلوبهم. وقال ابن عباس وقتادة: بالقيامة.

{فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية} أي بطغيانهم وعصيانهم، وهي مصدر كالحاقة، وقيل: هي نعت مجازه: بفعلتهم الطاغية، وهذا معنى قول مجاهد وابن زيد، ودليل هذا التأويل قوله سبحانه: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ} [الشمس: 11] وقال قتادة: يعني بالصيحة الطاغية التي جاوزت مقادير الصياح فاهمدتهم.

{وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} عتت على خزآنها فلم تطعهم وجاوزت المقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت