فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457726 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل}

"تقوّل"أي تكلف وأتى بقول من قِبَل نفسه.

وقرئ"وَلَوْ تُقُوِّلَ"على البناء للمفعول.

{لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين} أي بالقوة والقدرة، أي لأخذناه بالقوّة.

و"من"صلة زائدة.

وعبر عن القوّة والقدرة باليمين لأن قوّة كل شيء في ميامنه، قال القُتَبيّ.

وهو معنى قول ابن عباس ومجاهد.

ومنه قول الشماخ:

إذا ما رايةٌ رُفعتْ لِمَجْدٍ ... تلقّاها عَرَابة باليمين

أي بالقوّة.

عرابة اسم رجل من الأنصار من الأوس.

وقال آخر:

ولمَّا رأيتُ الشمس أشرق نورُها ... تناولتُ منها حاجتي بيميني

وقال السّديّ والحكم:"باليمين"بالحق.

وقال:

تلقّاها عَرَابةُ باليمين ...

أي بالاستحقاق.

وقال الحسن: لقطعنا يده اليمين.

وقيل: المعنى لقبضنا بيمينه عن التصرف؛ قاله نَفْطَوَيْه.

وقال أبو جعفر الطبري: إن هذا الكلام خرج مخرج الإذلال على عادة الناس في الأخذ بيد من يعاقَب.

كما يقول السلطان لمن يريد هَوَانَه: خذوا يديه.

أي لأمرنا بالأخذ بيده وبالغنا في عقابه.

{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين} يعني نِياط القلب؛ أي لأهلكناه.

وهو عِرْقٌ يتعلّق به القلب إذا انقطع مات صاحبه؛ قاله ابن عباس وأكثر الناس.

قال:

إذا بَلّغْتنِيِ وحَمَلْتِ رحْلِي ... عَرَابةَ فاشْرَقي بدَمِ الوَتِين

وقال مجاهد: هو حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع؛ فإذا انقطع بطلت القوى ومات صاحبه.

والمَوْتون الذي قُطع وَتِينه.

وقال محمد بن كعب: إنه القلب ومَرَاقّه وما يليه.

قال الكلبيّ: إنه عرق بين العِلباء والحلقوم.

والعلباء: عصب العنق.

وهما علباوان بينهما ينبت العرق.

وقال عكرمة: إن الوتين إذا قُطع لا ان جاع عَرَف، ولا إن شَبِع عَرَف.

قوله تعالى: {فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت