فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456990 من 466147

وقال الفراء:

سورة (الحاقة)

{الْحَاقَّةُ * مَا الْحَآقَّةُ}

قوله عز وجل: {الْحَاقَّةُ ... مَا الْحَآقَّةُ ...} .

والحاقة [/ب] : القيامة، سميت بذلك لأن فيها الثواب والجزاء، والعرب تقول: لما عرفت الحقة منى هربت، والحاقة. وهما فِي معنى واحد.

وَالحاقة: مرفوعة بما تعجبت منه من ذكرها، كقولك: الحاقة ماهى؟ والثانية: راجعة على الأولى. وكذلك قوله: {وأصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أصْحَابُ الْيَمِين} و {القارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ} معناه: أي شيء القارعة؟ فما فِي موضع رفع بالقارعة الثانية، والأولى مرفوعة بجملتها، والقارعة: القيامة أيضاً.

{سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}

وقوله: {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً ...} .

والحسوم: التِّباع إذا تتابع الشيء فلم ينقطع أوله عن آخره، قيل فيه: حسوم، وإنما أُخذ - والله أعلم - من حسم الداء إذا كُوى صاحبُه؛ لأنه يكوى بمكواةٍ، ثم يتابع ذلك عليه.

{فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ}

وقوله: {فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ ...} . من بقاءٍ، ويقال: هل ترى منهم باقياً؟، وكل ذلك فِي العربية جائز حسن.

{وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ}

وقوله: {وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ ...} .

قرأها عاصم والأعمش وأهل المدينة: (ومن قَبله) ، وقرأ طلحة بن مصرِّف والحسن، أو أبو عبدالرحمن - شكّ الفراء ـ: (ومن قِبَلهُ) ، بكسر القاف. وهي فِي قراءة أبيّ: (وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن مَعَه) ، وفى قراءة أبى موسى الأشعرى:"ومن تِلْقَاءَه"، وهما شاهدان لمن كسر القاف؛ لأنهما كقولك: جاء فرعون وأصحابه. ومن قال: ومن قَبْلَهُ: أراد الأمم العاصين قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت