• {فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً} دُقَّتَا وَضُرِبَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ حتى تَنْدَقَّ وَتَرْجِعَ كَثِيبًا مَهِيلًا وَهَبَاءً مُنْبَثًّا، وهذا من أَنْبَاءِ الغيبِ، واللهُ أَعْلَمُ لحقيقتِه وَطَرِيقَتِهِ.
• {انشَقَّتِ السَّمَاءُ} تَشَقَّقَتْ وَتَصَدَّعَتْ وَتَبَدَّلَتْ أَحْوَالُهَا.
• {وَاهِيَةٌ} ضَعِيفَةٌ مُسْتَرْخِيَةٌ لِتَشَقُّقِهَا بَعْدَ أن كانت قَوِيَّةً مُحْكَمَةً.
• {عَلَى أَرْجَائِهَا} عَلَى جَوَانِبِهَا.
• {هَاؤُمُ} : أي: دُونَكُمْ كِتَابِي فَاقْرَؤُوهُ؛ فإنه يُبَشِّرُ بالخيراتِ وأنواعِ الكراماتِ، ومغفرةِ الذنوبِ وَسَتْرِ العُيُوبِ.
• {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} أَيْ: ثَمَرُهَا وَجَنَاهَا من أنواعِ الفواكهِ قَرِيبَةٌ سَهْلَةُ التَّنَاوُلِ عَلَى أَهْلِهَا، يَنَالُهَا أَهْلُهَا قِيَامًا وَقُعُودًا وَمُتَّكِئينَ.
• {يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ} يقول: يا لَيْتَ الموتةَ التي مُتُّها في الدنيا كانت هي الفراغَ من كل ما بَعْدَهَا حتى لا أُبْعَثَ.
• {فَغُلُّوهُ} اجْعَلُوا الغُلَّ في عُنُقِهِ، واجْمَعُوا يَدَيْهِ إلى رَقَبَتِهِ.
• {الجَحِيمَ صَلُّوهُ} أَدْخِلُوهُ في جَهَنَّمَ، وَأَحْرِقُوهُ بِهَا.
• {لَا يَحُضُّ} ولا يَحُثُّ نَفْسَهُ ولا أَهْلَهُ.
• {حَمِيمٌ} قَرِيبٌ أو صَدِيقٌ يَشْفَعُ له؛ لينجوَ من عذابِ اللهِ أو يفوزَ بثوابِه.
• {غِسْلِينٍ} وهو صديدُ أهلِ النَّارِ الَّذِي هُوَ في غايةِ الحرارةِ والمرارةِ، ونتنِ الريحِ وَقُبْحِ الطَّعْمِ.
• {الخَاطِؤُونَ} الكافرونَ، أصحابُ الخَطَايَا، يقال: خَطِئَ الرجلُ إذا تَعَمَّدَ الذَّنْبَ.
(44، 45) {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} فلو قُدِّرَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَاشَاهُ وَكَلَّا - تَقَوَّلَ عَلَى اللهِ لَعَاجَلَهُ بالعقوبةِ، وَأَخَذَهُ أَخْذَ عزيزٍ مُقْتَدِرٍ؛ لأنه حَكِيمٌ قَدِيرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ.
• {الْوَتِينَ} وهو عِرْقٌ مُتَّصِلٌ بِالْقَلْبِ إذا انْقَطَعَ هَلَكَ منه الإنسانُ. انتهى انتهى {تفسير غريب القرآن، للكواري} ...