الصفة الثامنة: العتل وأقوال المفسرين فيه كثيرة ، وهي محصورة في أمرين أحدهما: أنه ذم في الخلق والثاني: أنه ذم في الخلق ، وهو مأخوذ من قولك: عتله إذا قاده بعنف وغلظة ، ومنه قوله تعالى: {فاعتلوه} [الدخان: 47] أما الذين حملوه على ذم الخلق فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قوي ضخم.
وقال مقاتل: واسع البطن ، وثيق الخلق وقال الحسن: الفاحش الخلق ، اللئيم النفس وقال عبيدة بن عمير: هو الأكول الشروب ، القوي الشديد وقال الزجاج: هو الغليظ الجافي.
أما الذين حملوه على ذم الأخلاق ، فقالوا: إنه الشديد الخصومة ، الفظ العنيف.
الصفة التاسعة: قوله: {زَنِيمٍ} وفيه مسألتان:
المسألة الأولى:
في الزنيم أقوال: الأول: قال الفراء: الزنيم هو الدعي الملصق بالقوم وليس منهم ، قال حسان:
وأنت زنيم نيط في آل هاشم.. كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
والزنمة من كل شيء الزيادة ، وزنمت الشاة أيضاً إذا شقت أذنها فاسترخت ويبست وبقيت كالشيء المعلق ، فالحاصل أن الزنيم هو ولد الزنا الملحق بالقوم في النسب وليس منهم ، وكان الوليد دعياً في قريش وليس من سنخهم ادعاه بعد ثمان عشرة (ليلة) من مولده.
وقيل: بغت أمه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية والقول الثاني: قال الشعبي هو الرجل يعرف بالشر واللؤم كما تعرف الشاة بزنمتها والقول الثالث: روى عن عكرمة عن ابن عباس قال: معنى كونه زنيماً أنه كانت له زنمة في عنقه يعرف بها ، وقال مقاتل: كان في أصل أذنه مثل زنمة الشاة.
المسألة الثانية: