في معناه قولان: قال عروة: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا أوحي إليه وهو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها، وقيل: لما فيه من الفرائض والمنع من الشهوات كما قال قتادة: ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا.
[سورة المزمل (73) : آية 6]
{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً (6) }
{إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} من نشأ إذا ابتدأ {هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً} كذا يقرأ أكثر القراء، وهذا نصب على البيان. ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء {وَأَقْوَمُ قِيلًا} بيان أيضا.
[سورة المزمل (73) : آية 7]
{إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحاً طَوِيلاً (7) }
وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ «سبخا» بخاء معجمة أي راحة ونوما. وفي الحديث «لا تسبّخي عنه» أي لا تخفّفي.
[سورة المزمل (73) : آية 8]
{وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً (8) }
تبتيل مصدر بتّل لأن المعنى واحد، وقد تبتّل تبتّلا.
[سورة المزمل (73) : آية 9]
{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً (9) }
{رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} بالرفع والكوفيون يقرءون «رب المشرق والمغرب»
بالخفض. والرفع حسن لأنه أول الآية بمعنى هو ربّ المشرق ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ولو كان خبره {فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا} لكان النصب أولى به.
[سورة المزمل (73) : آية 10]
{وَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً (10) }
{وَاصْبِرْ عَلى مَا يَقُولُونَ} أي مما يؤذيك. {وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا} وهو الهجر في ذات الله جلّ وعزّ، كما قال: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام: 68] .
[سورة المزمل (73) : آية 11]
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً (11) }
{وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ} . عطف على النون والياء، ويجوز أن يكون مفعولا معه {أُولِي النَّعْمَةِ} كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي وإلى {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} نعت لمصدر أو ظرف.
[سورة المزمل (73) : آية 13]
{وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً (13) }