وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَكْفُرَ بِالْحَقِّ بَيْنَ يَدَيِ الْقِيَامَةِ، وَالْهَاءُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ: {أَمَامَهُ} مِنْ ذِكْرِ الْقِيَامَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ قَبْلُ.
وَقَوْلُهُ: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ}
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: يَسْأَلُ ابْنُ آدَمُ السَّائِرُ دَائِبًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ قُدُمًا: مَتَى يَوْمً الْقِيَامَةِ؟ تَسْوِيفًا مِنْهُ لِلتَّوْبَةِ، فَبَيَّنَ اللَّهً لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} الْآيَةُ.
عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ سُئِلَ عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ السُّورَةَ
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: {يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ، فَقَرَأَ: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} قَالَ: فَكَذَلِكَ يَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 23/}