فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465318 من 466147

قال الفرّاء: وكان من لا يعرف هذه الجهة يقرأ"لأَقِسمُ"بغير ألف ؛ كأنه لام تأكيد دخلت على أقسم ، وهو صواب ؛ لأن العرب تقول: لأقسم بالله وهي قراءة الحسن وابن كثير والزهريّ وابن هُرْمز {بِيَوْمِ القيامة} أي بيوم يقوم الناس فيه لربّهم ، ولله عز وجل أن يقسم بما شاء.

{وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة} لا خلاف في هذا بين القراء ، وهو أنه أقسم سبحانه بيوم القيامة تعظيماً لشأنه ولم يقسم بالنفس.

وعلى قراءة ابن كثير أقسم بالأولى ولم يقسم بالثانية.

وقيل: {وَلاَ أُقْسِمُ بالنفس اللوامة} ردّ آخر وابتداء قسم بالنفس اللوامة.

قال الثعلبيّ: والصحيح أنه أقسم بهما جميعاً.

ومعنى:"بالنَّفْسِ الَّلَّوامَةِ"أي بنفس المؤمن الذي لا تراه إلا يلوم نفسه ، يقول: ما أردتُ بكذا؟ فلا تراه إلا وهو يعاتب نفسه ؛ قاله ابن عباس ومجاهد والحسن وغيرهم.

قال الحسن: هي والله نفس المؤمن ، ما يُرَى المؤمن إلا يلوم نفسه: ما أردتُ بكلامي؟ ما أردتُ بأكلي؟ ما أردتُ بحديث نفسي؟ والفاجر لا يحاسب نفسه.

وقال مجاهد: هي التي تلوم على ما فات وتندم ، فتلوم نفسها على الشر لِم فعلته ، وعلى الخير لم لا تستكثر منه.

وقيل: إنها ذات اللوم.

وقيل: إنها تلوم نفسها بما تلوم عليه غيرها ؛ فعلى هذه الوجوه تكون اللوّامة بمعنى اللائمة ، وهو صفة مدح ؛ وعلى هذا يجيء القسم بها سائغاً حسناً.

وفي بعض التفسير: إِنه آدم عليه السلام لم يزل لائماً لنفسه على معصيته التي أُخرج بها من الجنة.

وقيل: اللوّامة بمعنى الملُومة المذمومة عن ابن عباس أيضاً فهي صفة ذمّ وهو قول من نفى أن يكون قسماً ؛ إذ ليس للعاصي خَطَر يُقْسَم به ، فهي كثيرة اللوم.

وقال مقاتل: هي نفس الكافر يلوم نفسه ، ويتحسّر في الآخرة على ما فرّط في جنب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت