فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465684 من 466147

وقرأ الجمهور: {أَيْنَ الْمَفَرُّ} بفتح الميم والفاء مصدرًا؛ أي: أين الفرار. وقرأ الحسن بن علي بن أبي طالب، والحسن بن زيد، وابن عباس، والحسن، وعكرمة، وأيوب السختياني، وكلثوم بن عياض، ومجاهد، وابن يعمر، وحماد بن سلمة، وأبو رجاء، وعيسى، وابن أبي إسحاق، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة، والزهريّ بفتح الميم وكسر الفاء على أنه اسم مكان؛ أي: أين مكان الفرار. وقال الكسائيّ: هما لغتان مثل: مَدَبٍّ وَمدِبٍّ وَمَصَحّ ومِصَحٍّ. وقرأ الزهريّ أيضًا والحسن بكسر الميم وفتح الفاء على أن المراد به الإنسان الجيد الفرار، وأكثر ما يستعمل هذا الوزن في الآلات، وفي صفات الخيل، كقول امرئ القيس:

مِكَرٍّ مِفِرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعَا ... كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ

أي: جيد الفر والكر.

والمعنى: أي يقول الإنسان حينئذٍ لدهشته وحيرته: أين المفر من جهنم؟ وهل من ملجأ منها؟

11 -فأجيبوا حينئذ {كَلَّا} ردع لهم من طلب المفر وتمنيه. {لَا وَزَرَ} ؛ أي: لا جبل ولا حصن ولا ملجأ من الله سبحانه. وقال ابن جبير: لا محيص ولا منعة. والظاهر: أنّ قوله: {كَلَّا لَا وَزَرَ (11) } من قول الله تعالى. وجوّز أن يكون من قول الإنسان لنفسه، وهو بعيد. وخبر {لا} محذوف؛ أي: لا ملجأ ثمة أو في الوجود. والوزر في اللغة: ما يلجأ إليه الإنسان من جبل أو حصن أو غيرهما، ومنه قول طرفة:

وَلَقَدْ تَعْلَمُ بَكْرٌ أنَّنَا ... فَاضِلُوا الرَّأْي وَفِي الرَّوْعِ وَزَرْ

وقال الآخر:

لَعَمْرِيَ مَا لِلَفَتَى مِنْ وَزَرْ ... مِنَ المَوْتِ يُدْرِكُهُ وَالكِبَرْ

أي: لا ملجأ للفار من الموت والكبر؛ إذ كل منهما من الأمر الإلهي والأمر المحكم القضاء المبرم يدرك الإنسان لا محالة. قال السدي: كانوا إذا فزعوا في الدنيا تحصنوا بالجبال، فقال الله لهم: لا وزر يعصمكم منى يومئذٍ. و {كَلَّا} للردع أو لنفي ما قبلها أو بمعنى حقًا. ونحو الآية قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت