فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465755 من 466147

قال مكي بن أبي طالب: وكان قد تعارف بين الصحابة - رضي الله عنهم - على عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن ينكر أحدٌ ذلك على أحدٍ لمشاهدتهم من أباح ذلك، وهو النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. فلمَّا انتهى ذلك الاختلاف إلى ما لم يعاين صاحبَ الشرع، ولا علِم بِما أباح من ذلك، أنكر كلُّ قومٍ على الآخرين قراءتَهم، واشتد الْخصام بينهم.

رأى هذا الخلاف العظيم حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -، إضافةً إلى ما رآه من الاختلاف بين الناس في القراءة في العراق، ففزع إلى عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وأنذره بالخطر الداهم، وانضم ذلك إلى ما عاينه عثمان من الخلاف بين المعلمين وكذلك بين الغلمان، فصدّق ذلك ما كان استنبطه من أن من كان أبعد من دار الخلافة بالمدينة فهو أشدُّ اختلافًا.

عن ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمانِ - رضي الله عنه - قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ - رضي الله عنه -، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشام فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ مَعَ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْقِرَاءةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الْكِتَابِ اخْتِلَافَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

وعن زيد بن ثابت: أنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمانِ قَدِمَ مِنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا، فَلَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ النَّاسَ! فَقَالَ عُثْمَانُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: غَزَوْت فَرْجَ أَرْمِينِيَةَ، فَحَضَرَهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَأَهْلُ الشَّامِ، فَإِذَا أَهْلُ الشَّامِ يقرءون بِقِرَاءةِ أُبَيٍّ، فَيَأْتُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت