فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465783 من 466147

الوجه الرابع: أن ذلك محمولًا على الرمز والإشارة ومواضع الحذف.

الوجه الخامس: أنه مؤول على أشياء خالف لفظُها رسمَها.

وإليك التفصيل

الوجه الأول: أن ذلك لا يصح عن عثمان - رضي الله عنه -.

وذلك من وجوه:

أولًا: إسناده ضعيف.

قال السخاوي: إنه ضعيف، والإسناد فيه اضطراب وانقطاع.

قال أبو عمرو الداني: هذا الخبر عندنا لا يقوم بمثله حجة، ولا يصح به دليل، لما فيه تخليط في إسناده، واضطراب في ألفاظه، ومع ذلك فهو مرسل؛ لأن ابن يعمر وعكرمة لم يسمعا من عثمان شيئًا ولا رأياه.

ثانيًا: أن فيه اضطرابًا.

فغير خفي على المتأمل ما في الروايتين من اضطراب وتناقض؛ فإن قوله:"أحسنتم وأجملتم". مدح وثناء، وقوله:"إن فيه لحنًا"يشعر بالتقصير والتفريط، فكيف يصح في

العقول أن يمدحهم على التقصير، والتفريط؟.

ثالثًا: أن عثمان كان يُرفع الخلاف إليه الواقع من الناسخين ليحكم بالحق، فكيف يترك لحنًا فيه؟ والدليل على ذلك ما يلي:

1 -قال ابن الأنباري: فكيف يُدَّعي عليه أنه رأى فسادًا فأمضاه، وهو يوقَف على ما كتب، ويُرفع الخلاف إليه الواقع من الناسخين ليحكم بالحق، ويُلزمهم إثبات الصواب وتخليده.

2 -أنه قد ثبت أن زيد بن ثابت أراد أن يكتب التابوت بالهاء على لغة الأنصار فمنعوه من ذلك، ورفعوه إلى عثمان - رضي الله عنه - وأمرهم أن يكتبوه بالتاء على لغة قريش.

3 -عن مولى عثمان قال: كنت عند عثمان، وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف شاة إلى أُبي بن كعب، فيها"لم يتسن"، وفيها"لا تبديل للخلق"، وفيها"فأمهل الكافرين". قال: فدعا بالدواة فمحا إحدى اللامين، وكتب {لِخَلْقِ اللَّهِ} ، ومحا"فأمهل"، وكتب {فَمَهِّلِ} ، وكتب {لَمْ يَتَسَنَّهْ} ألحق فيها الهاء.

رابعًا: أن عثمان لم يستقل بجمع المصحف؛ بل شاركه الصحابة في جمعه وكتابته، ولم ينشروه بين المسلمين حتى قابلوه على الصحف التي جمع القرآن فيها على عهد أبى بكر - رضي الله عنه -، فلم يتداوله المسلمون إلا وهو بإجماع الصحابة موافق تمام الموافقة للعرضة الأخيرة التي عرض فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن على جبريل - عليه السلام -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت