فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465786 من 466147

كما كتبوا (لا أوضعوا) (لا أذبحنه) بألف بعد لا، و (جزاؤا الظالمين) بواو وألف، و (بأييد) بياءين. فلو قرئ ذلك بظاهر الخط لكان لحنًا.

قال أبو عمرو الداني: المقصد أن يكون عثمان - رضي الله عنه - أراد باللحن المذكور فيه: التلاوة دون الرسم، إذ كان كثير منه لو تُلي على رسمه لانقلب بذلك معنى التلاوة، وتغيرت ألفاظها ألا ترى قوله"أولاأذبحنّه"و"لاأوضعوا"و"من نبأي المرسلين"و"سأوريكم"و"الربوا"وشبهه مما زيدت الألف والياء والواو في رسمه، لو تلاه تالٍ لا معرفة له بحقيقة الرسم، على صورته في الخط، لصير الإيجاب، ولزاد في اللفظ ما ليس فيه ولا من أصله، فأتى من اللحن بما لا خفاء به على من سمعه، مع كون رسم ذلك كذلك جائزًا مستعملًا. فأعلم عثمان - رضي الله عنه - إذ وقف على ذلك أن من فاته تمييز ذلك، وعزبت معرفته عنه ممن يأتي بعده سيأخذ ذلك عن العرب؛ إذ هم الذين نزل القرآن بلغتهم فيُعرِّفونه بحقيقة تلاوته، ويدلُّونه على صواب رسمه؛ فهذا وجهه عندي والله أعلم.

الشبهة الرابعة: حول أول من جمع القرآن.

نص الشبهة:

أثار هؤلاء شبهة في بعض الآثار التي ظاهرها التعارض في ذكر أول من جمع القرآن، حيث قيل: إنه علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقيل: عمر بن الخطاب، وقيل سالم مولى أبي حذيفة.

والرد على هذه الشبهة في هذه المباحث:

المبحث الأول: ما ورد أن عليًا - رضي الله عنه - أول من جمع القرآن.

المبحث الثاني: ما ورد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أول من جمع القرآن.

المبحث الثالث: ما جاء أن أول من جمع القرآن سالم مولى أبي حذيفة - رضي الله عنه -.

المبحث الأول: ما ورد أن عليًا أول من جمع القرآن.

1 -عن محمد بن سيرين قال: لما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - أقسم عليٌّ أن لا يرتدي برداء إلا لجُمعة حتى يجمع القرآن في مصحف، ففعل. فأرسل إليه أبو بكر بعد أيام: أَكَرهْتَ إمارتي يا أبا الحسن؟ قال:"لا والله إلا أني أقسمت أن لا أرتدي برداء إلا لجمعة، فبايعه ثم رجع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت