فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465798 من 466147

فبعيد عن عائشة أن تنكر تلك القراءة ولو جاء بها وحدها رسم المصحف.

الوجه السادس: أن ما نسب إلى عائشة - رضي الله عنها - من تخطئة رسم المصحف في قوله تعالى: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ} بالياء مردود بما ذكره أبو حيان في البحر إذ يقول ما نصه: وذكر عن عائشة - رضي الله عنها - وعن أبان بن عثمان أن كتبها بالياء من خطأ كاتب المصحف، ولا يصح ذلك عنهما؛ لأنهما عربيان فصيحان، وقطع النعوت مشهور في لسان العرب، وهو باب واسع ذكر عليه شواهد سيبويه وغيره.

وقال الزمخشري: لا يلتفت إلى ما زعموا من وقوعه خطأ في خط المصحف، وربما التفت إليه من لم ينظر في الكتاب يريد كتاب سيبويه، ولم يعرف مذاهب العرب، وما لهم

في النصب على الاختصاص من الافتنان، وخفي عليه أن السابقين الأولين الذين مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كانوا أبعد همة في الغيرة على الإسلام، وذب المطاعن عنه، من أن يتركوا في كتاب الله ثلمة يسدها من بعدهم، وخرقًا يرفوه من يلحقهم.

الوجه السابع: أن قراءة والصابئون - بالواو - لم ينقل عن عائشة أنها خطأت من يقرأ بها، ولم ينقل أنها كانت تقرأ بالياء دون الواو، فلا يعقل أن تكون خطأت من كتب بالواو.

الوجه الثامن: أن كلام عائشة في قوله تعالى {يُؤْتُونَ مَا آتَوْا} لا يفيد إنكار هذه القراءة المتواترة المجمع عليها؛ بل قالت للسائل: أيهما أحب إليك ولم تحصر المسموع عن رسول الله فيما قرأت هي به؛ بل قالت: إنه مسموع ومنزل فقط، وهذا لا ينافي أن القراءة الأخرى مسموعة ومنزلة كتلك خصوصًا أنها متواترة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أما قولها: ولكن الهجاء حُرّف، فكلمة حُرّف مأخوذة من الحرف بمعنى القراءة واللغة، والمعنى أن هذه القراءة المتواترة التي رسم بها المصحف لغة ووجه من وجوه الأداء في القرآن الكريم، ولا يصح أن تكون كلمة حُرِّف في حديث عائشة مأخوذة من التحريف الذي هو الخطأ وإلا كان حديثا معارضا للمتواتر ومعارض القاطع ساقط.

الفصل الثالث: شبهات تطعن في سقوط شيء من القرآن.

ويشتمل على هذه الشبهات:

الشبهة الأولى: شبهة قتل القراء.

نص الشبهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت