فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465813 من 466147

قال الماوردي: وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عَمَرُ فِي الْقُرْآنِ لَكَتَبْتُهَا فِي حَاشِيَةِ الْمُصْحَفِ، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْمَتْلُوِّ لَكَتَبْتُهَا مَعَ الْمَرْسُومِ الْمَتْلُوِّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِكتابَتِهَا فِي الْحَاشِيَةِ، لِئَلَّا يَنْسَاهَا النَّاسُ، ثُمَّ لَمْ يَفْعَلْ لِئَلَّا تَصِيرَ مَتْلُوَّة.

ويؤيد ذلك أنه قال: (ولولا أني أكره أن أزيد في القرآن لكتبت في آخر ورقة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رجم ورجم أبو بكر وأنا رجمت) .

2 -أَنَّ مُرَادَهُ كَانَ إشَاعَتَهُ وَإِظْهَارَهُ لِيَسْتَفِيضَ نَقْلُهُ لَا أَنَّهُ مِنْ الْقُرْآنِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: سَيَجِيءُ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِطَرِيقِ الْوَحْيِ.

ولذا قال عمر - رضي الله عنه: فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: مَا نَجِدُ الرَّجْمَ في كِتَابِ الله فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله.

الشبهة الرابعة: آيتي التوبة والأحزاب.

نص الشبهة:

يقولون بأن جمع زيد للقرآن كان ناقصًا ولم يكن تامًا، والدليل على ذلك وجود آيات لم تكن إلا مع خزيمة بن ثابت أتى بآخر سورة براءة في عهد أبي بكر الصديق، وأتى بآية في سورة الأحزاب في عهد عثمان، وكيف كانت الآيات مفقودة حتى كان عهد عثمان والكاتب واحد؟ وكيف يكون صحابيًا واحدًا عنده الآية في الموضعين، وكيف يأخذ بقوله، وهذا يدل على أخذهم القرآن بخبر الواحد، وهل كانت الآية مع خزيمة أو مع الحارث بن خزيمة، وكيف تكون آية الأحزاب مفقودة منذ جمع أبي بكر؟.

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: الذي وُجد معه آخر التوبة بخلاف الذي وُجد معه آية الأحزاب.

الوجه الثاني: بيان معنى قوله، لم أجدها مع أحد غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت