فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465822 من 466147

وهذا ما صوبه الألباني فقال: بل الصواب الذي لا يجوز سواه لما سيأتي عنه وعن غيره من الصحابة الجزم به. ولا ينافيه قوله: حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} , لأنه يعني: فنسخت هذه تلك.

الثاني: ما صح عنه من طريقين (ابن عباس، زر) تقدم ذكرهما من أنها من القرآن.

الثالث: على قراءة نُرى بضم النون أي نظن؛ فهذا احتمال ولم يستفصل فبقي الكلام على الأصل وأنه من القرآن.

قال ابن حجر: أنه يحتمل أن يكون أبي لما قرأ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن، وكان هذا الكلام في آخر ما ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - احتمل عنده أن يكون بقية السورة، واحتمل أن يكون من كلام

النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يتهيأ له أن يستفصل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك حتى نزلت ألهاكم التكاثر فلم ينتف الاحتمال.

وأما عن قول ابن عباس - رضي الله عنه: (فَلَا أَدْرِى مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ أَمْ لَا) ومثله عن أنس - رضي الله عنه -.

قال الألباني: ولا يخفى على البصير أن القولين لا يدلان على شيء مما سبقت الإشارة إليه (القول بأنه حديث نبوي أو قدسي) ؛ لأنه اعتراف صريح بعدم العلم، ولكنه مع ذلك فيه إشعار قوي بأنه كان من المعلوم لدى الصحابة أن هناك شيئًا من القرآن رفع ونسخ، ولذلك لم يكتب في المصحف المحفوظ.

وأما عن قولهم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر وهذا ظن.

فالجواب عليه، نعم القرآن لا يثبت إلا بالتواتر وهذا في حق القرآن المثبت بين دفتي المصحف الآن.

قال الألباني - ردًّا على من يعترض بشرط التواتر:

ومن الواضح أنه لا يفرق بين القرآن المثبت بين الدفتين الذي يشترط فيه التواتر الذي ذكر، وبين منسوخ التلاوة كهذا الذي نحن في صدد الكلام حوله؛ بل حكمه حكم الأحاديث النبوية.

والأحاديث القدسية، فإنه لا يشترط فيها التواتر، وإن كان فيها ما هو متواتر.

الوجه الثاني: مع كونه من القرآن فهذا مما نسخ تلاوته وبقي حكمه.

قال ابن حجر: فهو مما نسخت تلاوته جزما وإن كان حكمه مستمرًا.

قال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت