فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465999 من 466147

لا تدركه في الدنيا ولا في الآخرة ، أي: أبصار الخلق التي خلقها الله [فيهم] لا يرونه بها ، ولكن يحدث لهم تعالى في الآخر [حاسة] سادسة يرونه بها . وهذه دعوى لا دليل يصحبها من أثر ولا نظر ، والله قادر على كل شيء.

وقد روى جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ كَمَأ تَرَوْنَ هَذَا - يَعْنِي القَمَرَ - لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ"وفي بعض الرواية:"لاَ تُضَارُونَ فِي رُؤيَتِهِ"وفي بعضها:"كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي غَيْرِ"

سَحَابٍ"، وفي بعضها:"كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ نِصْفَ النَّهَارِ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ"، وفي بعضها:"كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ وَلَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ"."

وقد ذكر النحاس في"تضارون"و"تضامون"واختلاف ألفاظهما ومعانيهما ثمانية أوجه.

"تُضَارَونَ"/ و"تُضَامُّون"مضموم الأول مخففاً ، قال: ويجوز"تُضَارُّونَ" (و) "تُضَامُّونَ"مضموم الأول مشدداً ، قال: ويجوز"تَضَامُّونَ"مفتوح الأول مشدداً ، وأصله:"تَتَضامُّونَ"،(ثم حذفت إحدى التاءين ك

{تَفَرَّقُواْ} [آل عمران: 103] و {تَسَآءَلُونَ} [النساء: 1] قال: ويجوز"تَضَّامُّونَ"مفتوح الأول مشدد)الضاد والميم على أن

تدغم التاء الثانية [في الضاد] ، كما قال: {تَظَاهَرُونَ} [البقرة: 85] ، وكذلكك يجوز"تُضَّامُّونَ"و"تُضَّارُّونَ"على ذلك ، التقدير في الحذف والإدغام.

والرواية فيها بالتخفيف ، ومعناه: لا ينالكم عند رؤيتكم ضير ولا ضيم.

ومن رواه مشدداً مضموم الأول فمعناه: لا يُضَّارَّ بعضكم بعضاً في الرؤية ، ولا يُضَّامَّ بعضكم بعضاً كما تفعلون في رؤية الهلال في الدنيا إذا [أزدحمتم] لرؤيته .

-ثم قال تعالى: {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت