فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465998 من 466147

{لاَّ تَخَافُ دَرَكاً} [طه: 77] : (لا تخاف) رؤية ، وهذا محال ، لم يؤمنه الله من رؤية آل فرعون له ، إنما أَمَّنَهُ من إحادتهم به وبمن معه واستعلائهم عليهم ، فالمعنى في الآية: لا تحيط به الأبصار في الدنيا ولا في الآخرة .

ومعنى {لَن تَرَانِي} [الأعراف: 143] أي: لن تراني في الدنيا . فالإحاطة به منفية ، والرؤية له في الآخرة غير منفية . كما أن قوله: {وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَآءَ} [البقرة: 255] ، لا يكون نفياً عن أن يعلموه ، فكما كانت الإحاطة تدل على نفي العلم ، كذلك بقي الإدراك لا يدل على نفي الرؤية.

وكما جاز أن يعلم الخلق أشياء ولا يحيطون بها علماً ، كذلك جاز أن يروا ربّهم ولا تحيط به أبصارهم ، فمعنى الرؤية غير معنى الإدراك . فلذلك ، لا يجوز أن يكون معنى {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} لا تراه.

و [قد] قيل: معنى {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} أي: في الدنيا ، على أن يكون {لاَّ تُدْرِكُهُ}

بمعنى ، تراه ، وتدركه في الآخرة أي: تراه ، بدلالة قوله: {إلى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، وبدلالة قوله: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [المطففين: 15] . وهذا من أدل ما يكون من النص على جواز الرؤية ، لأن المؤمنين لا بد أن يكونوا في الآخرة إما محجوبين [عن الرؤية] أو غير محجوبين ، [فإن كانوا محجوبين] فلا فرق بينهم وبين الكفار الذين حكى الله عنهم أنهم محجوبون في الآخرة ، ولا فائدة في إعلام الله لنا أن الكفار محجوبون عنه ، إذ الكل محجوبون ، فلا بد أن يكون المؤمنون غير محجوبين عن رؤيته ، بخلاف حال الكفار . وقيل: معنى {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} أي: بالنهاية والإحاطة . فأما الرؤية فنعم . وقيل: معنى {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} كإداركه خلقه ، لأن أبصارهم ضعيفة . وقيل: المعنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت