فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465997 من 466147

وقد (استدل) من أنكر النظر بإضافة النظر إلى الوجه ، قال: والعين لا تسمى وجها . وقد [أضاف] النظر إلى الوجه . وهذا غلط ظاهر ، لأن العرب من لغتها أن تسمي الشيء (باسم الشيء إذا قرب منه وجاوره ، وقد قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ * لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ} [الغاشية: 8 - 9] ، والسعي للأقدام ، وقد أضاف السعي [للوجوه] ، وهو أبعد من الأقدام من العين إلى الوجه ، فإذا جاز أن يضاف سعي

الأبدان والأقدام إلى [الوجوه] - لالتباس الوجوه بها - كان (إضافة) النظر إلى [الوجه] - يراد به العين - أَجْوَزَ وَأَحْسَنَ ، لأن العين في الوجه ، وهي من جملة الوجه . وهذا سائغ جائز في اللغة وفي كثير من القرآن . [وأحَادِيثُ] تصحيح النظر إلى الالله جل ذكره في الآخرة كثيرة أشهر من أن تذكر ها هنا . ويدل على تصحيح جواز ذلك - من القرآن والنظر - قوله تعالى - حكاية عن موسى عليه السلام -: {قَالَ رَبِّ أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] . ففي سؤاله النظر دليل على جوازه ، لأن موسى لا يمكن أن يسأل ما لا يجوز وما يستحيل ، فأعلمه الله أنه لا يراه في الدنيا أحد.

فأما قوله تعالى: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأبصار} [الأنعام: 103] ، فمعناه: لا تحيط به . ومن قال: إن

معناه: لا تراه ، فقد [غلط] : لأنه يلزم أن يكون (معنى) : {حتى إِذَآ أَدْرَكَهُ الغرق} [يونس: 90] : إذا رآه ، وذلك محال! إنما معناه: إذا أحاط به . وكذلك يلزمه أن يكون معنى {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61] : إنا [المرئيون] ، ولم يخافوا أن يراهم قوم فرعون ، إنما خافوا أن يحيطوا بهم ، فالمعنى: إنا لمحاط بنا ، وكذلك يلزمهم أن يكون معنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت