فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54999 من 466147

{الرَّفَثُ} : كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من المرأة، قاله الزجاج. وفي الكشاف: هو الإفصاح بما ينبغي أن يكنى عنه بين الرجل والمرأة، ورفث في كلامه: أفحش. والمراد من الرفث في الآية: المباشرة الزوجية.

{تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ} الاختيان: الخيانة البليغة.

التفسير

187 - {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ... } الآية.

سبب نزول هذه الآية كما رواه البخاري:"لما نزل صوم رمضان، كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله:"

{عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ} .

وعن ابن عباس، قال: كان المسلمون في شهر رمضان إذا صلوا العشاء، حرم عليهم النساء والطعام إلى مثلها من القابلة. ثم إن أُناسًا من المسلمين أصابوا من النساء والطعام

في شهر رمضان بعد العشاء، منهم: عمر بن الخطاب، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله - تعالى:

{عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} .

وعن ابن عباس - أيضًا - قال: إن الناس كانوا - قبل أن ينزل في الصوم ما نزل فيه - يأكلون ويشربون، ويحل لهم شأن النساء، فإذا نام أحدهم، لم يطعم ولم يشرب ولا يأْتي أهله، حتى يفطر من القابلة، فبلغنا أن عمر بن الخطاب بعدما نام ووجب عليه الصوم، وقع على أهله، ثم جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أشكو إلى الله وإليك الذي صنعت. قال: وماذا صنعت؟ قال: إني سَوَّلَت لي نفسي فوقعت على أهلي بعد ما نمت، وأنا أُريد الصوم، فزعموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما كنت خليقًا أن تفعل"، فنزل الكتاب: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} ذكره ابن كثير.

ومن ذلك يُفهم: أن الأكل والشرب والجماع، كانت محرمة عليهم من العشاء، أَو من بعد النوم إلى الفجر، فخالفوا - وهم بشر - قبل أن يُشَدد الإسلام النكير على المخالفين في ذلك، ويستدلون للتحريم السابق، بقوله تعالى: {فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت