فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65881 من 466147

هذا وقد طعن فيه بعض الملحدة بأن معجزات سائر الأنبياء كانت أعظم من معجزاته ؛ فآدم جُعل مسجود الملائكة ، وإبراهيم ألقي فِي النار فانقلبت روحاً وريحاناً ، وأُوتي موسى العصا واليد البيضاء ، وداود لأن الحديدُ فِي يده ، وسليمان أُعطي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده وكان الجن والإنس والطير مُسَخرين له ، وقد اعترف محمد بفضلهم حتى قال:"لا تفضلوني على يونس بن متى"وقال:"لا تخيروا بين الأنيباء"وقال"لا ينبغي لأحد أن يكون خيراً من يحيى بن زكريا"وذكر أنه لم يعمل سيئة قط ولم يهم بها . والجواب أن كون آدم مسجوداً للملائكة لا يوجب كونه أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"آدم ومَنْ دونه تحت لوائي يوم القيامة"وقوله:"كنت نبياً وآدم بين الماء والطين"ونُقل أن جبريل عليه السلام أخذ ركاب محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج وهذا أعظم من السجود ، وأنه تعالى يصلي بنفسه على محمد إلى يوم القيامة ، وسجود الملائكة لآدم ما كان إلا مرَّة واحدة على أن ذلك السجود أيضاً إنما كان لأجل نور محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان فِي جبهته ، وأن أول الفكر آخر العمل ولهذا قال:"لولاك لولاك لما خلقت الأفلاك"ومَنْ تأمَّل كتب دلائل النبوة وجد فِي مقابلة كل معجزة كان لنبي قبله معجزة أفضل منها لمحمد صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت