فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65937 من 466147

وقد أخذ هذا المعنى بشّار وصاغه بما يناسب صناعة الشعر فقال:

وليلٍ دَجُوجِي تَنَامُ بناتُه ... وأبناؤه من طُوله ورَبَائِبه

فإنّه أراد من بنات الليل وأبنائه الساهرات والساهرين بمواظبة، وأراد بربائب الليل من هم أضعف منهم سهراً لليلِ لأنّ الربيب أضعف نسبة من الولد والبنت. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 19 - 20}

سؤال: ما فائدة تكرار: لا، فِي قوله: ولا نوم؟

الجواب: فائدة تكرار: لا، فِي قوله: ولا نوم، انتفاؤهما على كل حال، إذ لو أسقطت، لا: لا، احتمل انتفاؤهما بقيد الاجتماع، تقول: ما قام زيد وعمرو، بل أحدهما، ولا يقال: ما قام زيد ولا عمرو، بل أحدهما. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 288}

فصل

قال الفخر:

الدليل العقلي دل على أن النوم والسهو والغفلة محالات على الله تعالى، لأن هذه الأشياء، إما أن تكون عبارات عن عدم العلم، أو عن أضداد العلم، وعلى التقديرين فجواز طريانها يقتضي جواز زوال علم الله تعالى، فلو كان كذلك لكانت ذاته تعالى بحيث يصح أن يكون عالماً، ويصح أن لا يكون عالماً، فحينئذ يفتقر حصول صفة العلم له إلى الفاعل، والكلام فيه كما فِي الأول والتسلسل محال فلا بد وأن ينتهي إلى من يكون علمه صفة واجبة الثبوت ممتنعة الزوال، وإذا كان كذلك كان النوم والغفلة والسهو عليه محالا. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 7 صـ 8}

[لطيفة]

قال الفخر:

يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه حكي عن موسى عليه السلام أنه وقع فِي نفسه: هل ينام الله تعالى أم لا، فأرسل الله إليه ملكاً فأرقه ثلاثا، ثم أعطاه قارورتين فِي كل يد واحدة، وأمره بالاحتفاظ بهما، وكان يتحرز بجهده إلى أن نام فِي آخر الأمر فاصطفقت يداه فانكسرت القارورتان، فضرب الله تعالى ذلك مثلاً له فِي بيان أنه لو كان ينام لم يقدر على حفظ السماوات والأرض. (1)

(1) قال القرطبي: ولا يصح هذا الحديث، ضعّفه غير واحد منهم البيهقي. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 273}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت