فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65961 من 466147

[من روائع الأبحاث]

[لطيفة]

قال أبو حيان:

تضمنت هذه الآية الكريمة صفات الذات، منها: الوحدانية، بقوله: لا إله إلا هو، والحياة، الدالة على البقاء بقوله: الحي، و: القدرة، بقوله: القيوم، واستطرد من القيومية لانتفاء ما يؤول إلى العجز، وهو ما يعرض للقادر غيره تعالى من الغفلة والآفات، فينتفي عنه وصفه بالقدرة إذ ذاك، واستطرد من القيومية الدالة على القدرة إلى ملكه وقهره وغلبته لما فِي السماوات والأرض، إذ الملك آثار القدرة، إذ للمالك التصرف فِي المملوك.

و: الإرادة، بقوله: {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} فهذا دال على الاختيار والإرادة، و: العلم بقوله: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم} ثم سلب عنهم العلم، إلاَّ أن أعلمهم هو تعالى، فلما تكملت صفات الذات العلا، واندرج معها شيء من صفات الفعل وانتفى عنه تعالى أن يكون محلاً للحوادث، ختم ذلك بكونه: العلي القدر العظيم الشأن. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 291}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت