فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ورواه ابن المنذر، وأخرجه عنه ابن جرير في تفسير قوله تعالى: {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) } [سورة الأنبياء: 70: ألقوا شيخاً في النار منهم لأن يصيبوا نجاته كما نجا إبراهيم، فاحترق.
أراد ابن جريح أن الله تعالى رد كيدهم في نحورهم، فخسروا صاحبهم حين رأوا النار صارت برداً وسلامًا على إبراهيم، فحسبوها أنها كذلك على غيره، فألقوا صاحبهم فيها ليبصروا نجاته منها، وأي غباوة وجهل أعظم من هذا؛ يرون الوثاق قد احترق، وإبراهيم قد نجا، والبصيرة تشهد بذلك أن نجاته مع احتراق الوثاق إنما هي معجزة له تصديقًا لما جاء به من الحق، وإبطال أمر آلهتهم، فزعموا أن هذه الخصوصية لكل من ألقي في تلك النار.
وقيل: إن ذلك الشيخ المحترق أبو لوط عم إبراهيم، قال: إن النار لم تحرق إبراهيم من أجل قرابته مني، فأرسل الله عنقاً من النار فأحرقته. رواه عبد بن حميد عن سليمان بن صرد.
22 -ومنها: الاحتكار.
وهو شراء القوت في زمن الغلاء، وحبسه ليبيعه عندما تمس حاجة الناس إليه بأغلى من ثمنه الذي اشتراه به؛ وهو حرام.
وذهب بعض العلماء إلى تحريم الاحتكار في كل شيء العموم أكثر الأحاديث.
روى الإمام أحمد، والحاكم وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ، وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللهِ وَرَسُوْلهِ".
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مَنِ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئ مِنَ اللهِ، وَبَرِئ اللهُ تَعَالَى مِنْهُ".
وروى الحاكم وصححه عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمُحْتَكِرُ مَلْعُوْنٌ".
وروى ابن ماجه عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْجَالِبُ مَرْزُوْقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُوْنٌ".
وعنه رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: