فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 66961 من 466147

فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْخِطَابِ غَيْرُهُ ..

وَمِثْلُ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: «الرَّحْمنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً» .

المأمور ههنا غَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَسْأَلَ النَّبِيَّ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الخبير المسؤول، لَا الْمُسْتَخْبِرُ السَّائِلُ.

وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الشَّكَّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ غَيْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم بسؤال

الذين يقرؤون الْكِتَابَ إِنَّمَا هُوَ فِيمَا قَصَّهُ اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ ..

لَا فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ مِنَ التوحيد والشريعة

ومثل هذا قوله تعالى: «وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» .. الآية المراد الْمُشْرِكُونَ وَالْخِطَابُ مُوَاجَهَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قاله القتبي ..

وَقِيلَ مَعْنَاهُ .. سَلْنَا عَمَّنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ. فَحُذِفَ الْخَافِضُ وَتَمَّ الْكَلَامُ .. ثُمَّ ابْتَدَأَ «أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ» ..

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ عَلَى طَرِيقِ الْإِنْكَارِ .. أَيْ مَا جَعَلْنَا .. حَكَاهُ مَكِّيٌّ ..

وَقِيلَ: أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْأَلَ الْأَنْبِيَاءَ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ عَنْ ذَلِكَ .. فَكَانَ أَشَدَّ يَقِينًا مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى السُّؤَالِ .. فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لَا أَسْأَلُ قَدِ اكْتَفَيْتُ قَالَهُ ابْنُ زيد.

وقيل: سل أمم من أرسلنا .. هل جاؤوهم بِغَيْرِ التَّوْحِيدِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ، وَالسُّدِّيِّ، والضحاك، وقتادة، والمراد بهذا بِهَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ إِعْلَامُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بُعِثَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَأَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَأْذَنْ فِي عِبَادَةِ غَيْرِهِ لِأَحَدٍ .. رَدًّا عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ «إِنَّمَا نَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى» . وَكَذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت