فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67600 من 466147

فَجَعَلَ الْهَاءَ فِي السَّنَةِ أَصْلًا، وَهِيَ اللُّغَةُ الْفُصْحَى، وَغَيْرُ جَائِزٍ حَذْفُ حَرْفٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي حَالِ وَقْفٍ أَوْ وَصْلٍ لِإِثْبَاتِهِ وَجْهٌ مَعْرُوفٌ فِي كَلَامِهَا، فَإِنِ اعْتَلَّ مُعْتَلٌّ بِأَنَّ الْمُصْحَفَ قَدْ أُلْحِقَتْ فِيهِ حُرُوفٌ هُنَّ زَوَائدُ عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ، وَالْوَجْهُ فِي الْأَصْلِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ حَذْفُهُنَّ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} وَقَوْلِهِ: {يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ} فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَكٌّ أَنَّهُ مِنَ الزَّوَائِدِ، وَأَنَّهُ أُلْحِقَ عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ، فَأَمَّا مَا كَانَ مُحْتَمِلًا أَنْ يَكُونَ أَصْلًا لِلْحَرْفِ غَيْرَ زَائِدٍ فَغَيْرُ جَائِزٍ، وَهُوَ فِي مُصْحَفِ الْمُسْلِمِينَ مُثْبُتٌ، صَرَفَهُ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الزَّوَائِدِ وَالصِّلَاتِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ زَائِدًا فِيمَا لَا شَكَّ أَنَّهُ مِنَ الزَّوَائِدِ، فَإِنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَصِلُ الْكَلَامَ بِزَائِدٍ، فَتَنْطِقُ بِهِ عَلَى نَحْوِ مَنْطِقِهَا بِهِ فِي حَالِ الْقَطْعِ، فَيَكُونُ وَصْلُهَا إِيَّاهُ وَقَطْعُهَا سَوَاءً، وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِهَا دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ جَمِيعَ ذَلِكَ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ فِي الْوَصْلِ وَالْوَقْفِ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلِقَوْلِهِ: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} حُكْمٌ مَفَارِقٌ حُكْمَ مَا كَانَ هَاؤُهُ زَائِدًا لَا شَكَّ فِي زِيَادَتِهِ فِيهِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا، مِنْ أَنَّ الْهَاءَ فِي {يَتَسَنَّهْ} مِنْ لُغَةِ مَنْ قَالَ: قَدْ أَسْنَهْتُ، وَالْمُسَانَهَةُ مَا [ذكره] مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: كُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَلْهُ عَنْ قَوْلِهِ: لَمْ يَتَسَنْ، أَوْ لَمْ يَتَسَنَّهْ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: «اجْعَلُوا فِيهَا هَاءً»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت