فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72825 من 466147

فى أوّله ألا ترى أنك تقول: لست لأبى إن لم أقتلك أو إن لم تسبقنى فِي الأرض.

وكذلك يقولون: لا يسعنى شيء ويضيق عنك ، ولا تكرّ (لا) فِي يضيق. فهذا تفسير «1» الصرف.

وقوله: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) معناه: رأيتم أسباب الموت. وهذا يوم أحد يعني السيف وأشباهه من السلاح.

وقوله: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ ... (144)

كلّ استفهام دخل على جزاء «2» فمعناه أن يكون فِي جوابه خبر يقوم «3» بنفسه ، والجزاء شرط لذلك الخبر ، فهو على هذا ، وإنماجزمته ومعناه الرفع لمجيئه بعد الجزاء كقول الشاعر «4» :

حلفت له إن تدلج اللّيل لا يزل أمامك بيت من بيوتى سائر

ف (لا يزل) فِي موضع رفع إلا أنه جزم لمجيئه بعد الجزاء وصار كالجواب. فلو كان «أ فإن مات أو قتل تنقلبون» جاز فيه الجزم والرفع. ومثله أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ «5» المعنى: أنهم الخالدون إن مت. وقوله: فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً «6» لو تأخرت فقلت فِي الكلام: (فكيف إن كفرتم تتقون) جاز الرفع والجزم فِي تتقون.

(1) انظر ص 34 من هذا الجزء.

(2) يريد بالجزاء أداة الشرط.

(3) كذا فِي ج. وفى ش: «تقوم» .

(4) انظر ص 69 من هذا الجزء.

(5) آية 34 سورة الأنبياء.

(6) آية 17 سورة المزمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت