فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72858 من 466147

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(25)

المعنى - واللَّه أعلم - فكيف يكون حالهم فِي ذلك الوقت.

وهذا الحرف مستعمل فِي الكلام، تقول أنا أكرمك وأنت لم تزرني، فكيف إذا زرتني.

قوله عزَّ وجلَّ: (لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ) :

أي لحساب يوم لا شك فيه.

وقوله جل شأنه: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(26)

امر اللَّهُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بتقديمه وذكر ما يدل على توحيده، ومعنى (مَالِكَ الْمُلْكِ) أن اللَّه يملك العباد ويملك ما ملكوا.

ومعنى: (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) .

فيه قولان: - تؤتي الملك الذي هو المال والعبيد والحضرة من تشاءُ

وتنزعه ممن تشاءُ، وقيل تؤتي الملك من تشاءُ من جهة الغلبة بالدِّين

والطاعة، فجعل اللَّه - عزَّ وجلَّ - كل ما فِي ملكه ملك غير مسلم للمسلمين

ملكاً غنيمة، وجعلهم أحق بالأملاك كلها منَ كل أهل لمن خالفوا دين

الإسلام.

وقيل فِي التفسير إن اللَّه عزَّ وجلَّ - أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي هذه الآيات أن يسأله نقل عزَّ فارس إلى العرب وذل العرب إلى فارس - واللَّه أعلم بحقيقة ذلك.

فأما إعراب (اللَّهُمَّ) فضم الهاء وفتح الميم، لا اختلاف فِي اللفظ به بين

النحويين، فأما العلة فقد اختلف فيها النحويون فقال بعضهم: معنى الكلام يا الله أم بخير، وهذا إقدام عظيم لأن كل ما كان من هذا الهمز الذي طرح

فأكثر الكلام الإتيان به، يقال ويل أمه، وويلُ امه، والأكثر إثبات الهمز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت