فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72861 من 466147

(لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ(28)

القراءة بالجزم، وكسر الذال لالتقاءِ السَّاكنين، ولو رفعت لكان وجهاً

فقلت: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) .

المعنى: أنه من كان مؤمناً فلا ينبغي أن يتخذ الكافر ولياً لأن ولي الكافر راض بكفره، فهو كافر.

قال الله جلَّ وعزَّ: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) .

وقال: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) .

ومعنى: (مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) أي لا يجعل ولاية لمن هو غير مؤمن، أي

لا يتناول الولاية من مكان دون مكان المؤمنين، وهذا كلام جرى على المثل

في المكان كما تقول زيد دونك فلست تريد أنه فِي موضع مستقل وأنك في

موضع مرتفع، ولكنك جعلتَ الشرفَ بمنزلةِ الارتفاعِ - فِي المكان، وجعلت

الخِسَّة كالاستقبال فِي المكان.

فالمعنى: أن المكان المرتفع فِي الولاية مكان المؤْمنين.

فهذا بيان قوله: (مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) .

ومعنى: (ومَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيءٍ) .

أي من يَتَول غيرَ المؤمنين فاللَّهُ بَرِيءٌ منه.

(إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) .

و (تَقِيَّةً) قُرئَا جَمِيعاً. فأباح الله جلَّ وعزَّ الكفر مع القصة.

والتَقِيَّةُ خوفُ القتل، إِلا أن هذه الِإباحة لا تكون إِلا مع سلامة النية وخوف القتل.

(وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) .

معنى: (نَفْسَهُ) إيَّاها إلا أن النفس يستغنى بها هنا عن"إياه"وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت