فهرس الكتاب
أن (فاطرَ) منصوب على النداءِ، وكذلك (مَالِكَ الملْكِ)
ولكن لم يذكره فِي كتابه.
والقول عندي أن (مَالِكَ الملْكِ) صفةٌ اللَّه، وأن(فاطر السَّمَاوَاتِ
والأرضِ)كذلك - وذلك أن الاسم ومعه الميم بمنزلته ومعه"يا"فلا تمنع
الصفة مع الميم كما لاتمنع " مع"يا"."
فهذا جملة تفسير وإعراب (اللَّهُمَّ) .
ومعنى: (وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ) على ما ذَكَرْنا فِي (تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ) .
ومعنى: (بِيَدِكَ الْخَيْرُ) .
أي بِيَدِكَ الْخَيْرُ كله، خيرُ الدنيا وخيرُ الآخرة.
وقوله جلَّ وعزَّ: (تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ(27)
المعنى: تدخل أحدهما فِي الآخر يقال: ولج الشيء ُ إذا دخل يلج
وُلُوجاً وَوَلْجَة، وَالْوَلْج والوَلْجَةُ شيء يكون بين يدي فناء.
فمعنى: (تولج الليل فِي النهار) أي تنقص من الليل فتدخل ذلك
النقصان زيادة فِي النهار، وتنقص من النهار فتدخل ذلك النقصان زيادة في
الليل.
(وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ) .
أي تخرج الإنسان من النطْفَةِ، والطائِر من البَيضةِ، وتخرج للناس
الحب الذي يعيشون به من الأرض الميتة.
(وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ) .
أي تخرج النطفة من الإنسان، والبيضة من الطائر.
ومعنى (وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) .
أي بغير تقتير، وهذا مستعمل فِي اللغة، يقال للذي ينفق موسعا: فلان
ينفق بغير حساب، أي يوسع على نفسه، وكأنه لا يحسب ما أنفقه إنفاقاً.
وذكر الله جلَّ وعزَّ بعد هذا التقديس والتعظيم أمر المنافقين فقال: