فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72888 من 466147

(أَلَّا نَعْبُدْ إِلَّا اللَّهَ) بالجزم لجاز على أن يكون"أن"كما فَسَّرنا فِي تأويل أي"، ويكون (أَلَّا نَعْبُدْ) على جهَةِ النهْي، والمنْهِي هو الناهِي فِي الحقيقة"

كأنَّهم نهَوْا أنفُسُهُمْ.

ومعنى (وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) .

أي نرْجعُ إلى أن معبودنا اللَّه، وأن عيسى بشر، كما أننا بشر فلا نَتخِذْهُ

ومعنى (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) .

أي مُقِرونَ بالئوحيد مستسلمون لما أتتْنَا بِهِ الأنْبياءُ من قِبل اللَّهِ عزَّ وجلَّ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ(65)

في هذا يبين حجة على اليهود والنصارى جميعاً، لأن اليهود تدعي أن

إبْرَاهِيمَ كان يهودياً والنصارى تدعي أنَّه كان نصرانياً، وتدفع اليهود عن

دعواهم، وليْسَ يَدفَعُونَ اسمَ صفتِهِ أنهُ كان مُسْلِماً، وأنه لم يَكنِ اسْمُهُ يَهُودِيا ولا نصرانيا ولا مُشْركاً، والتوراةُ والإنجيلُ أنزلَا مِنْ بعْدهِ؛ وليس فيهما اسمه بواحد من أديان اليهود والنصارى والمشركين، واسم الإسلام له فِي كل الكتب؛ فَدَفْعُ بعضِهِم بعضاً أن يكون مُسمَّى بالاسْماء التي هي غيْر الإسْلام دليل بَينٌ

على نقض قولهم، وبرهان بَين فِي تبرئة إبراهيم من سائر الأديَان إلا دين

الإسلام.

(مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(67)

ومعنى (حنِيفاً مُسْلِماً) .

معنى الحنف فِي اللغة إقبال صُدُور القَدميْن كل واحدة على أختها إقبالاً

يكون خلقةً لا رجوع فيه أبداً، فمعنى الحنيفية فِي الإسلام الميل إليه والإقامة على ذلك العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت