فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72890 من 466147

ويقال: لَبِسْتُ الثوب ألْبَسُهُ، وقال الله عزَّ وجلَّ: (وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا) .

ولو قيل: (وتكتموا الحق) لجاز، على قولك: لم تجمعون هذا وذاك.

ولكن الذي فِي القرآن أجود فِي الإعراب.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(72)

الطائفة الجماعة، وهم اليهود.

(آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ) .

أي أولَهُ.

قال الشاعر:

مَنْ كَانَ مَسْروراً بمَقْتَل مالكٍ... فليأتِ نِسْوتَنَا بوجْه نَهَارِ

يجد النساءَ قَوائماً يَنْدُبْنَه... قد جِئنَ قبْل تَبَلُّج الأسْحارِ

أي فِي أول النهار. -

وقد قيل فِي تفسير هذا غير قول، قال بعضهم: معناه، آمنوا بصلاتهم إلى

بيت"المقدس وأكفروا بصلاتهم إلى البيت."

وقيل: إن علماءِ اليهود قال بعضهم لبعض: قد كنا نخبر أصحابنا بأشياء

قد أتى بها محمد - صلى الله عليه وسلم - فإن نحن كفرنا بها كلها اتهمنا أصحابنا ولكن نؤمن ببعض ونكفر ببعض لنوهمهم أننا نصدقه فما يصدق فيه، ونريهم أنا نكذبه فيما ليس عندنا.

وقيل إنهم إتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي صدر النهار فقالوا له: إنك الذي خبرْنا فِي التوراة بأنك مبعوث، ولكن أنظرنا إلى العشي لننظر فِي أمرنا، فلما كان بالعشي أتوا الأنصار فقالوا لها: قد كنا أعلمناكم أن محمداً هو النبي الذي هو المكتوب فِي التوراة، إلا أننا نظرنا فِي التوراة فإذا هو من (ولد هارون ومحمد من ولد إسماعيل) فليس هو النبي الذي عندنا. -

وإنما فعلوا ذلك لعل من آمن به يرجع فهذا ما قيل فِي تفسير الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت