فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعنى"لنتعارف"أي أن يكون لكل منا اسمٌ يعرف به عند الآخرين.
وفي حياتنا العادية - ولله المثل الأعلى - نجد رجلا عنده أولاد كثيرون ، لذلك يُطلق على كل ابن اسما ليعرفه المجتمع به ، والعجيب فِي هذه الآية الكريمة: {وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا} . أننا نجد كلمة"شعوبا"مذكرة وكلمة"قبائل"مؤنثة. إذن فلا تمايز بالأحسن ، ولكن الكلمات هنا مسميات للتعارف. والحق الأعلى يقول:
{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3] .
إذن فما وضع النساء اللائي آمنّ ؟ إنهن يدخلن ضمن {الَّذِينَ آمَنُواْ} . ولماذا أدخل الله المؤنث فِي الذكر ؟ لأن المذكر هو الأصل ، والمؤنث جاء منه فرعا. إذن فالمؤنث هو الذي يدخل مع المذكر فِي الأمور المشتركة فِي الجنس.
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] .
وهذا يعني أن"المؤنث"عليه أن يدخل فِي تكليف العبودية لله.
والمعنى العام يحدد أن المطلوب منه العبادة هو الإنسان كجنس. وبنوعية الذكر والأنثى. وفي الأمر الخاص بالمرأة ، ويحدد الله المرأة بذاتيتها. فالحق سبحانه وتعالى يقول:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً} [الأحزاب: 36] .
لماذا ؟ إن المسألة هنا تشمل النوعين من الجنس الواحد: الرجل والمرأة ، زوج وزوجة ، فمثلا نجد زوجا يريد تطليق زوجته ، فيأتي الحق بتفصيل يوضح ذلك. وإذا كان هناك أمر خاص بالمرأة فالحق سبحانه وتعالى يحدد الأمر فها هوذا قوله الحكيم: