فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81134 من 466147

مَعْطُوفان عَلَى الْكتَاب للتَّخْصِيص بعد التعميم مع الفصل بالْحكْمَة لأنهما مَعْطُوفان عَلَى

الْحكْمَة وهي عطف عَلَى الْكتَاب فهما مَعْطُوفان عليه.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ

الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ

اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49)

قوله: (منصوب بمضمر عَلَى إرادة الْقَوْل. تقديره ويقول) أي ويقول الله تَعَالَى(أرسلت

رسولًا بأَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ)عطف عَلَى (نعلمه) عَلَى تقدير كونه مستأنفًا وهو مختار المصنف وأما

على تقدير عطفه عَلَى (يبشرك) أو يحلق يكون التقدير أن الله يبشرك وأن الله يخلق ما يشاء

ويقول عيسى عليه السَّلام عطفًا عَلَى الخبر ولا رابطة بَيْنَهُمَا إلا بتكلف عظيم؛ ولذا قال أبو

حيان إن هذا الوجه ضعيف لإضمار الْقَوْل ومعموله والاستغناء بالحال المؤكدة، فالأولى أن

يقدر ويجعله رسولًا كذا قيل. ومن هذا اختار المصنف كون (ونعلمه) اسْتئْنَافًا قبله بأني إشَارَة

إلى أن قَوْلُه تَعَالَى: (إني) بالحذف والإيصال لأنه مرسل به.

قوله: (أو بالعطف عَلَى الأحوال المتقدمة) وهي (وجيهًا) ويكلم

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: منصوب بمضمر عَلَى إرادة الْقَوْل، وإنَّمَا احتيج إلَى هذا التقدير لأن قوله:(أني قد

جئتكم)يأبى عطفه عَلَى المنصوبات المتقدمة الواقعة أحوالًا عن كلمة داخلة في حيز

قول الْمَلَائكَة عَلَى أسلوب الغيبة وقوله: (رسولًا) (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ) عَلَى طريق

التَّكَلُّم من قول عيسى فوجب في تصحيح الْمَعْنَى أن يصار إلَى الإضمار والتقدير قال صاحب

الكَشَّاف فإن قلت: عَلَى ما يحمله (ورسولًا ومُصَدِّقًا) من المنصوبات المتقدمة وقوله:(أني قد

جئتكم) (ولما بين يدي) يأبى حمله عليها قلت هُوَ من المضائق، وفيه

وجهان. أحدهما: أن يضمر له وأرسلت عَلَى إرادة الْقَوْل تقديره ويعلمه الْكتَاب والْحكْمَة ويقول أرسلت

رسولًا بأَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ (ومُصَدِّقًا لما بين يدي) والثاني أن الرَّسُول والمصدق فيهما

معنى النطق فكأنه قيل وناطقه بأَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ وبأني أصدق ما بين يدي توجيه السؤال أن المنصوبات

التي قيل رسولًا ومُصَدِّقًا وهي وجيهًا ومن المقربين ويكلم وفي [المهد] ومن الصَّالحينَ في حكم الغيبة

وهما في حكم التَّكَلُّم لتعلق قوله (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ) ولما بين يدي منهما فلم يصح عطفهما عليها إذ لا

يقال بعث الله عيسى رسولًا إلَى بَني إسْرَائيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بآية ومُصَدِّقًا لما بين يدي، ولكن يقال إنه قد

جاءهم ومُصَدِّقًا منصوبان بمضمر تقديره ويقول أرسلت، والوجه الثاني أنهما مَعْطُوفان عَلَى المنصوبات

السابقة بتضمين الرسالة معنى النطق والتصديق كأنه قيل وناطقًا قد جئتكم وناطقًا بأني الصدق ما بين

يدي. قال الإمام: [فِي هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوهٌ الْأَوَّلُ: تَقْدِيرُ الْآيَةِ: وَنُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَنَبْعَثُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَائِلًا أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَالْحَذْفُ حَسَنٌ إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى الِاشْتِبَاهِ الثَّانِي: قَالَ الزَّجَّاجُ: الِاخْتِيَارُ عِنْدِي أَنَّ تَقْدِيرَهُ: وَيُكَلِّمُ النَّاسَ رَسُولًا، وَإِنَّمَا أَضْمَرْنَا ذَلِكَ لِقَوْلِهِ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ وَالْمَعْنَى: وَيُكَلِّمُهُمْ رَسُولًا بِأَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ، الثَّالِثُ: قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْوَاوَ زَائِدَةً، وَالتَّقْدِيرُ: وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ، وَالْإِنْجِيلَ رسولا إلى بني إسرائيل، قائلا: أنى قد جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت