فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 81274 من 466147

أي: ويجعله رسولا إلى بني إسرائيل، يخبرهم: أني قد جئتكم ببرهان من ربكم على نبوتي. هو أني أُنشئ لكم من الطين تمثالا كهيئة الطيب وشكله، فأنفخ فيه فيكون بعد النفخ طيرا بأمر الله الذي جعل ذلك معجزة وبرهانا على أنه أرسلني إليكم. فإن مثل ذلك لا يقدر عليه البشر، لأنه مما اختص الله به، فإذا أمكن الله بعض عباده من ذلك، فذلك يعتبر تأييدا من الله له في دعوى الرسالة.

والتعبير بقوله: (وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) للإيذان بخصوص بعثته إليهم.

أما الرسالة العام، فهي لمحمد صلى الله عليه وسلم: لا يشركه فيها أحد سواه.

قال تعالى:"وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ...".

وقد انقسمت بنو إسرائيل فيه إلى فرقتين: فرقة ترميه بأفحش ما رمت به أُمة نبيَّها، وهم الأكثرون من اليهود. وأُخرى تصدقه في مواعظه وإرشاداته. وتقول: إنه لم يخالف التوراة، بل قررها ودعا الناس إليها، وإنه من المستجيبين لموسى عليه السلام، ومن بني إسرائيل فرقة أخرى تسمي الأتقياء ينفون رسالته ونبوته، ويقولون: إن سائر اليهود ظلموه: حيث كذبوه أولا، ولم يعرفوا مدعاه. وقتلوه آخرا ولم يعرفوا مرماه ومغزاه.

وهذه الفرقة تسمى: العنانية. أصحاب عنان بن داود رأس الجالوت.

ذكر ذلك الآلوسي ناقلا عن بعض المصادر المشهورة ولم يسمه.

(وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ) :

وأشفي الأكمه الذي ولدته أُمه أعمى، فيصير بصيرا. وأشفي مَنْ بجلده برص. وهو بياض يخالف لون سائر الجلد. وهاتان العلتان أعجزتا الأطباءَ. ولهذا أراهم الله المعجزة على يد عيسى من جنس الطب. كما أرى قوم موسى المعجزة بالعصا واليد البيضاء، حيث كان

الغالب عليهم السحر. وأرى العرب معجزة القرآن. حيث كان الغالب عليهم في عصر الرسول: الفصاحة والبلاغة.

والاقتصار على هذين المرضين، لا ينفي قدرته على شفاء غيرهما بإذن الله. وكما كان يقدر على شفاء المرضى، كان يحي الموتى بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت