فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 180

* (فائدة في أن لفظ الجلالة عَلَمٌ لا مشتق)

قال الإمام الفخر:

الْمُخْتَارُ عِنْدَنَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ اسْمُ عَلَمٍ لِلَّهِ تَعَالَى، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُشْتَقٍّ ألْبَتَّةَ، وَهُوَ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ، وَقَوْلُ أَكْثَرِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ. اهـ (مفاتيح الغيب)

وقال الخطيب الشربيني:

الله علم على الذات الواجب الوجود، المستحق لجميع المحامد وأصله إله، قال الرافعي: كإمام، ثم أدخلوا عليه الألف واللام ثم حذفت الهمزة ونقلت حركتها إلى اللام فصار اللاه بلامين متحرّكين ثم سكنت الأولى وأدغمت في الثانية للتسهيل، انتهى. والإله في الأصل يقع على كل معبود بحق أو باطل ثم غلب على المعبود بحق كما أنَّ النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا، والحق أنه أصل بنفسه غير مأخوذ من شيء بل وضع علمًا ابتداءً فكما أنَّ ذاته لا يحيط بها شيء ولا ترجع إلى شيء فكذا اسمه تعالى، وقيل: مأخوذ من أله إذا تحير، إذ العقول تتحير في معرفته، وقيل غير ذلك، وهو عربيّ عند الأكثر وعند المحققين أنه اسم الله الأعظم وقد ذكره الله تعالى في ألفين وثلاثمائة وستين موضعًا واختار النوويُّ تبعًا لجماعة أنه الحيُّ القيوم قال: ولذلك لم يذكر في القرآن إلا في ثلاثة مواضع في البقرة، وآل عمران، وطه. اهـ (السراج المنير) .

وقال النيسابوري نقلا عن الإمام الفخر:

وأما «الله» بحذف الهمزة فمختص بالمعبود الحق لم يطلق على غيره. وينبغي أن يكون المراد من كون الله تعالى معبودا كونه مستحقا ومستأهلا لأن يعبده كل من سواه كما يليق بحال العابد، فإن اللائق بحال المعبود لا يقدر عليه أحد من المخلوقات. ولا يخفى أن الاستحقاق والاستئهال حاصل له أزلا وأبدا، فيكون إلها أزلا وأبدا وإن كل من سواه عابد له بقدر استعداده وعلى حسب حاله، حتى النبات والجماد والكافر والفاسق (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا) والعبد الصالح من يعبد الله تعالى لذاته لا لغرض رغبة في الثواب ورهبة من العقاب، حتى لو فرض حصول المرغوب أو فقد المرهوب لم يكن عابدا، ومع ذلك فينبغي أن يقطع النظر عن عبادته أيضا.

وقيل: اشتقاقه مِنْ أَلَهْتُ إِلَى فُلَانٍ، أَيْ: سَكَنْتُ إِلَيْهِ، فَالْعُقُولُ لَا تَسْكُنُ إِلَّا إليه تعالى، والعقول لا تقف إلا لديه، لأن الكمال محبوب لذاته (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ الَّذِينَ آمَنُوا) وقيل: مِنَ الْوَلَهِ، وَهُوَ ذَهَابُ الْعَقْلِ. سواء فيه الواصلون إلى ساحل بحر العرفان والواقفون في ظلمات الجهالة وَتِيهِ الخِذْلان. وقيل: مِنْ لَاهَ إِذَا ارْتَفَعَ، لأنه تعالى ارتفع عن مشابهة الممكنات ومناسبة المحدثات.

وقيل: مِنْ أَلِهَ فِي الشَّيْءِ إِذَا تَحَيَّرَ فِيهِ، لأن العقل وقف بين إقدام على إثبات ذاته نظرا إلى وجود مصنوعاته، وبين تكذيب لنفسه لتعاليه عن ضبط وهْمه وحسه، فلم يبق إلا أن يقر بالوجود والكمال مع الاعتراف بالعجز عن إدراك كنه الجلال والجمال، وهاهنا العجز عن درك الإدراك إدراك.

وقيل: مِنْ لَاهَ يَلُوهُ إِذَا احْتَجَبَ، وَمَعْنَى كَوْنِهِ مُحْتَجِبًا مِنْ وُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ بِكُنْهِ صَمَدِيَّتِهِ مُحْتَجِبٌ عَنِ الْعُقُولِ. الثَّانِي: أَنْ لَوْ قَدَّرْنَا أَنَّ الشَّمْسَ كَانَتْ وَاقِفَةً فِي وَسَطِ الْفَلَكِ غَيْرَ مُتَحَرِّكَةٍ كَانَتِ الْأَنْوَارُ بَاقِيَةً عَلَى الْجُدْرَانِ غَيْرَ زَائِلَةٍ عَنْهَا، فَحِينَئِذٍ كَانَ يَخْطُرُ بِالْبَالِ أَنَّ هَذِهِ الْأَنْوَارَ الْوَاقِعَةَ عَلَى هَذِهِ الْجُدْرَانِ ذَاتِيَّةٌ لَهَا، إِلَّا لَمَّا شَاهَدْنَا أَنَّ الشَّمْسَ تَغِيبُ وَعِنْدَ غَيْبَتِهَا تَزُولُ هَذِهِ الْأَنْوَارُ عَنْ هَذِهِ الْجُدْرَانِ فَبِهَذَا الطَّرِيقِ عَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْأَنْوَارَ فَائِضَةٌ عَنْ قُرْصِ الشَّمْسِ، فَكَذَا هَاهُنَا الْوُجُودُ الْوَاصِلُ إِلَى جَمِيعِ عَالَمِ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ جَنَابِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى كَالنُّورِ الْوَاصِلِ مِنْ قُرْصِ الشَّمْسِ، فَلَوْ قَدَّرْنَا أَنَّهُ كَانَ يَصِحُّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى الطُّلُوعُ وَالْغُرُوبُ وَالْغَيْبَةُ وَالْحُضُورُ لَكَانَ عِنْدَ غُرُوبِهِ يَزُولُ ضَوْءُ الْوُجُودِ عَنِ الْمُمْكِنَاتِ، فَحِينَئِذٍ كَانَ يَظْهَرُ أَنَّ نُورَ الْوُجُودِ مِنْهُ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغُرُوبُ وَالطُّلُوعُ عَلَيْهِ مُحَالًا لَا جَرَمَ خَطَرَ بِبَالِ بَعْضِ النَّاقِصِينَ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مَوْجُودَةٌ بِذَوَاتِهَا وَلِذَوَاتِهَا، فَثَبَتَ أَنَّهُ لَا سَبَبَ لِاحْتِجَابِ نُورِهِ إِلَّا كَمَالُ نُورِهِ، فَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: سُبْحَانَ مَنِ احْتَجَبَ عَنِ الْعُقُولِ بِشِدَّةِ ظُهُورِهِ، وَاخْتَفَى عَنْهَا بِكَمَالِ نُورِهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ظَهَرَ أَنَّ حَقِيقَةَ الصَّمَدِيَّةِ مُحْتَجِبَةٌ عَنِ الْعُقُولِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: مَحْجُوبَةٌ لِأَنَّ الْمَحْجُوبَ مَقْهُورٌ، وَالْمَقْهُورُ يَلِيقُ بِالْعَبْدِ، أَمَّا الْحَقُّ فَقَاهِرٌ، وَصِفَةُ الِاحْتِجَابِ صِفَةُ الْقَهْرِ فَالْحَقُّ مُحْتَجِبٌ، وَالْخَلْقُ مَحْجُوبُونَ.

وقيل: مِنْ أَلِهَ الْفَصِيلُ إِذَا وَلِعَ بِأُمِّهِ، لأن العباد مولعون بالتضرع إليه في البليات (وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) هذا شأن الناقصين، وأما الكاملون فهو جليسهم وأنيسهم أبدا.

شَكَا بَعْضُ الْمُرِيدِينَ مِنْ كَثْرَةِ الْوِسْوَاسِ، فَقَالَ الْأُسْتَاذُ: كُنْتُ حَدَّادًا عَشْرَ سِنِينَ، وَقَصَّارًا عَشَرَةً أُخْرَى، وَبَوَّابًا عَشَرَةً ثَالِثَةً، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَاكَ فَعَلْتَ ذَلِكَ، قَالَ: فَعَلْتُ وَلَكِنَّكُمْ مَا رَأَيْتُمْ، أَمَا عَرَفْتُمْ أَنَّ الْقَلْبَ كَالْحَدِيدِ؟

فَكُنْتُ كَالْحَدَّادِ أُلَيِّنُهُ بِنَارِ الْخَوْفِ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ شَرَعْتُ فِي غَسْلِهِ عَنِ الْأَوْضَارِ وَالْأَقْذَارِ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ جَلَسْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَةِ الْقَلْبِ عَشَرَةً أُخْرَى سَالًّا سَيْفَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ حُبُّ غَيْرِ اللَّهِ، وَلَمْ أَزَلْ حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ حُبُّ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا خَلَتْ عَرْصَةُ الْقَلْبِ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَوِيَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ اللَّهِ سَقَطَتْ مِنْ بِحَارِ عَالَمِ الْجَلَالِ قَطْرَةٌ مِنَ النُّورِ فَغَرِقَ الْقَلْبُ فِي تِلْكَ الْقَطْرَةِ، وَفَنِيَ عَنِ الْكُلِّ، وَلَمْ يَبْقَ فِيهِ إِلَّا مَحْضُ سِرِّ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» .

وقيل: مِنْ أَلِهَ الرَّجُلُ يَأْلَهُ إِذَا فَزِعَ مِنْ أَمْرٍ نَزَلَ بِهِ فَأَلَهَهُ أَيْ أَجَارَهُ، وَالْمُجِيرُ لِكُلِّ الْخَلَائِقِ مِنْ كُلِّ الْمَضَارِّ هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ) وَلِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْعِمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) وَلِأَنَّهُ هُوَ الْمُطْعِمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ) وَلِأَنَّهُ هُوَ الْمُوجِدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) فَهُوَ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى قَهَّارٌ لِلْعَدَمِ بِالْوُجُودِ وَالتَّحْصِيلِ، جَبَّارٌ لَهَا بِالْقُوَّةِ وَالْفِعْلِ وَالتَّكْمِيلِ، فَكَانَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ سِوَاهُ.

وَهَاهُنَا لَطَائِفُ وَفَوَائِدُ:

الْفَائِدَةُ الْأُولَى: عَادَةُ الْمَدْيُونِ أَنَّهُ إِذَا رَأَى صَاحِبَ الدَّيْنِ مِنَ الْبُعْدِ فَإِنَّهُ يَفِرُّ مِنْهُ، وَاللَّهُ الْكَرِيمُ يَقُولُ: عِبَادِي: أَنْتُمْ غُرَمَائِي بِكَثْرَةِ ذُنُوبِكُمْ، وَلَكِنْ لَا تَفِرُّوا مِنِّي، بَلْ أَقُولُ: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ) فَإِنِّي أَنَا الَّذِي أَقْضِي دُيُونَكُمْ وَأَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ، وَأَيْضًا الْمُلُوكُ يُغْلِقُونَ أَبْوَابَهُمْ عَنِ الْفُقَرَاءِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ، وَأَنَا أَفْعَلُ ضِدَّ ذَلِكَ. اهـ (غرائب القرآن ورغائب الفرقان، للنيسابوري. بتصرف)

وقال الثعلبي:

وأكثر العلماء على أنه مشتق واختلفوا في اشتقاقه، فقال النضر بن إسماعيل: هو من التألّه، وهو التنسّك والتعبّد، قال رؤبة:

لله در الغانيات المدّه ... سبحن واسترجعن من تألهي

ويقال: أله إلاهة، كما يقال: عبد عبادة. وقرأ ابن عباس: (ويذرك وإلاهتك) أي عبادتك فمعناه عبادتك، المعبود الذي تحقّ له العبادة.

وقال قوم هو من (الإله) ، وهو الاعتماد، يقال: ألهت إلى فلان، آله إلها، أي فزعت إليه واعتمدت عليه، قال الشاعر:

ألهت إليها والركائب وقّف

ومعناه: أن الخلق يفزعون ويتضرعون إليه في الحوادث والحوائج، فهو يألههم، أي يجيرهم، فسمي إلها، كما يقال: إمام للذي يؤتم به، ولحاف ورداء وإزار وكساء للثوب الذي يلتحف به، ويرتدى به، وهذا معنى قول ابن عباس والضحّاك.

وقال أبو عمرو بن العلاء: هو من (ألهت في الشيء) إذا تحيّرت فيه فلم تهتد إليه، قال زهير:

وَبَهْمَاءَ تِيهٍ تَأْلهَ العَيْنُ وَسْطَهَا ... مُخَفَّقةٍ غَبْرَاءَ صَرْمَاءَ سَمْلَقِ

وقال الأخطل:

ونحن قسمنا الأرض نصفين نصفها ... لنا ونرامي أن تكون لنا معا

بتسعين ألفا تأله العين وسطها ... متى ترها عين الطرامة تدمعا

ومعناه: أن العقول تتحيّر في كنه صفته وعظمته والإحاطة بكيفيته، فهو إله كما قيل للمكتوب: كتاب، وللمحسوب: حساب.

وقال المبرّد: هو من قول العرب: (ألهت إلى فلان) أي سكنت إليه، قال الشاعر:

ألهت إليها والحوادث جمّة

فكأن الخلق يسكنون إليه ويطمئنون بذكره، قال الله تعالى: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) .

وسمعت أبا القاسم الحسن: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الرحيم القناد يقول: أصله من (الوله) ، وهو ذهاب العقل لفقدان من يعزّ عليك. وأصله (أله) - بالهمزة- فأبدل من الألف واو فقيل الوله، مثل (إشاح، ووشاح) و (وكاف، وإكاف) و (أرّخت الكتاب، وورّخته) و (ووقّتت، وأقّتت) ، قَالَ الْكُمَيْتُ:

وَلِهَتْ نفْسيَ الطَّرُوبُ إِليهم ... وَلَهًا حالَ دُونَ طَعْمِ الطعامِ

فكأنه سمّي بذلك لأن القلوب تولّه لمحبّته وتضطرب وتشتاق عند ذكره.

وقيل: معناه: محتجب لأن العرب إذا عرفت شيئا، ثم حجب عن أبصارها سمّته إلها، قال: لاهت العروس تلوه لوها، إذ حجبت.

قال الشاعر:

لَاهَتْ فَمَا عُرِفَتْ يَوْمًا بِخَارِجَةٍ ... يَا لَيْتَهَا خَرَجَتْ حَتَّى رَأَيْنَاهَا

والله تعالى هو الظاهر بالربوبيّة (بالدلائل والأعلام) وهو المحتجب من جهة الكيفيّة عن الأوهام.

وقيل: معناه المتعالي، يقال: (لاه) أي ارتفع.

وقد قيل: من (إلاهتك) فهو كما قال الشاعر:

تَرَوَّحْنَا مِنَ اللَّعْبَاءِ قَصْرًا ... وَأَعْجَلْنَا الْإِلَاهَةَ أَنْ تَؤُوبَا

وقيل: هو مأخوذ من قول العرب: ألهت بالمكان، إذا أقمت فيه، قال الشاعر:

ألهنا بدار ما تبين رسومها ... كأن بقاياها وشام على اليد

فكأن معناه: الدائم الثابت الباقي.

وقال قوم: أن يقال ذاته وهي قدرته على الإخضاع.

وقال الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله البغدادي: الله من (ألههم) أي أحوجهم، فالعباد مولوهون إلى بارئهم أي محتاجون إليه في المنافع والمضارّ، كالواله المضطرّ المغلوب. اهـ (الكشف والبيان عن تفسير القرآن)

قال محمد بن موسى الواسطي: ما دعى اللهَ أحدٌ باسم من أسمائه، إلا ولنفسه في ذلك نصيب إلا قوله (الله) فإن هذا الاسم يدعوه إلى الوحدانية وليس للنقص فيه نصيب، وقيل: كل أسمائه تقتضي عوضًا عند الدعاء إلا (الله) فإنه اسم تفرد الحق به. اهـ (حقائق التفسير، للسلمي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت