فهرس الكتاب
الصفحة 21 من 180
فتعظيم الكلام تعظيم المتكلم، ولن تحضره عظمة المتكلم ما لم يتفكر في صفاته وجلاله وأفعاله، فإذا حضر بباله العرش والكرسي والسماوات والأرض وما بينهما من الجن والإنس والدواب والأشجار، وعلم أن الخالق لجميعها والقادر عليها والرازق لها واحد، وأن الكل في قبضة قدرته مترددون بين فضله ورحمته، وبين نقمته وسطوته إن أنعم فبفضله، وإن عاقب فبعدله، وأنه الذي يقول: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، وهؤلاء إلى النار ولا أبالي، وهذا غاية العظمة والتعالي، فبالتفكر في أمثال هذا يحضر تعظيم المتكلم ثم تعظيم الكلام.
الثالث حضور القلب وترك حديث النفس. اهـ. [الإحياء حـ 1 ص 180 ـ 181] .
حجم الخط: