فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 156

اللطيفة الثالثة:

تأكيد هذا الإخبار «باللام» المفيدة لمبالغة التأكيد الذي اقتضته «إن» في صدر الجملة، وقد تقدم أن الجملة معها بمنزلة تكريرها مرتين، وهي مع دخول هذه اللام في الخبر، في قوة إعادتها ثلاث مرات.

اللطيفة الرابعة:

إضافة «التنزيل» إلى {رَبِّ الْعَالَمِينَ} دون غيره من الأسماء الحسنى، وذلك لتضمنه جميع الأوصاف التي بها قوام جميع العالم، إيجادا وإمدادا، فيشعر لا محالة بأن إنزال القرآن على الوجه الذي أشارت إليه هذه الجملة.

ومن ذلك كونه {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} . هو من آثار تربيته سبحانه، وعنايته بهذا النوع الإنساني من جملة مخلوقاته.

اللطيفة الخامسة:

2 -إسناد النزول به إلى الواسطة المعبر عنها «بالروح الأمين» ، وهو جبريل عليه السلام لما في الكناية عنه بوصفي «الروح» و «الأمانة» التي هي من أخص صفات الرسالة من إعطاء الفرق بينه وبين الشياطين الذين هم واسطة الكهان، وتمامه تصريحا مذكورا بعد ذلك في قوله تعالى: {وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ} .

اللطيفة السادسة:

تخصيص النزول «بقلبه» صلى الله عليه وسلم، وإن كان إنما نزل على سمعه، ليعلم به أن ذلك المنزل محفوظ له صلى الله عليه وسلم راسخ في قلبه، لا يجوز عليه التغيير المؤثر في شرط الإنذار به، وأيضا فإن القلب هو المخاطب في الحقيقة، لأنه محل التمييز والتعقل مع ما في الترقي إليه، والتخصيص به من الإشارة إلى استقرار المنزل الشريف في المحل الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت