فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 156

{حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ(18)}

النكتة الثالثة:

«النملة القائلة: {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} إنما استحقت الرياسة على غيرها، بسبب أنها علمت مسألة واحدة، وهي قولها: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} كأنها قالت: سليمان معصوم، والمعصوم لا يجوز منه إيذاء البريء، ولكنه لو حطمكم، فإنما يصدر منه ذلك على سبيل السهو، وهو لا يعلم. فقولها: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} إشارة إلى تنزيه الأنبياء عن المعصية» .

قال الإمام: «فتلك النملة لما علمت هذه المسألة الواحدة، استحقت هذه الرياسة فمن علم حقائق الأشياء من الموجودات، والمعدومات، فكيف لا يستوجب الرياسة في الدنيا والدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت