فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 156

{وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ(16)}

(النكتة السادسة)

كان لسليمان عليه السلام ملكان حتى إنه كان يقول: {وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} ، ومع ذلك فلم يفتخر بذلك، وإنما افتخر بالعلم فقال:

{يَاأَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ} .

قال الإمام: فإذا حسن من سليمان عليه السلام أن يفتخر بذلك العلم،

فلأن يحسن بالمؤمن أن يفتخر بمعرفة رب العالمين كان أحسن.

قال: في غرض استقراء ما يدل على فضيلة العلم من هذا الموضع: ولأنه قدم ذلك على قوله: {وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ}

وأيضا فإنه تعالى كما ذكر كمال حالهم قدم العلم أول الأقوال: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ} إلى قوله: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} .

ثم ذكر بعد ذلك ما يتعلق بأحوال الدنيا فدل على أن العلم أشرف اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت