فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 316

{فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ(76)}

وقول إبراهيم في الكواكب وَالْقَمَرِ وَالشَّمْسِ (هَذَا رَبِّي) .

فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ: كَانَ هَذَا فِي سَنِّ الطُّفُولِيَّةِ وَابْتِدَاءِ النَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ وَقَبْلَ لُزُومِ التَّكْلِيفِ.

وَذَهَبَ مُعْظَمُ الْحُذَّاقِ من العلماء والمفسرين إِلَى أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ مُبَكِّتًا لِقَوْمِهِ، وَمُسْتَدِلًّا عَلَيْهِمْ.

وَقِيلَ مَعْنَاهُ: الِاسْتِفْهَامُ الْوَارِدُ مَوْرِدَ الافكار، وَالْمُرَادُ فَهَذَا رَبِّي!

قَالَ الزَّجَّاجُ: قَوْلُهُ «هَذَا ربّي» أي على قولكم، كما قال «أبن شركائي» : أَيْ عِنْدَكُمْ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَلَا أَشْرَكَ قَطُّ بِاللَّهِ

طَرْفَةَ عَيْنٍ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ.

«إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ» ؟، ثُمَّ قَالَ: «أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ» .

وقال: «إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ أَيْ مِنَ الشِّرْكِ ..

وَقَوْلُهُ: «وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت