فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 316

فَكَانَ جَمِيعُ هَذَا كَمَا قَالَ، فَغَلَبَتِ الرُّومُ فَارِسَ فِي بِضْعِ سِنِينَ.

وَدَخَلَ النَّاسُ فِي الْإِسْلَامِ أَفْوَاجًا فَمَا مَاتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ كُلِّهَا مَوْضِعٌ لَمْ يَدْخُلْهُ الْإِسْلَامُ. وَاسْتَخْلَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ ومكن دِينَهُمْ، وَمَلَّكَهُمْ إِيَّاهَا مِنْ أَقْصَى الْمَشَارِقِ إِلَى أَقْصَى الْمَغَارِبِ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم «زويت لي الْأَرْضُ فَأُرِيتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا وَسَيَبْلُغُ مُلْكُ أُمَّتِي مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا» .

وَقَوْلِهِ: «إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ» فَكَانَ كَذَلِكَ، لَا يَكَادُ يُعَدُّ مَنْ سَعَى فِي تَغْيِيرِهِ وَتَبْدِيلِ مُحْكَمِهِ مِنَ الْمُلْحِدَةِ وَالْمُعَطِّلَةِ لا سيما القرامطة، فأجمعوا كيدهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت