فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 58

(الإعجاز في التلاوة)

والوجه الحادي عشر: من إعجازه أن تلاوته تختص بخمسة بواعث عليه لا توجد في غيره:

أحدها: هشاشة مخرجه.

والثاني: بهجة رونقه.

والثالث: سلاسة نظمه.

والرابع: حسن قبوله.

والخامس: أن قارئه لا يكل وسامعه لا يمل وهذا في غيره من الكلام معدوم

فإن قيل: إنما وقع في النفوس هذا الموقع فعنه جوابان:

أحدهما: أن هذا موجود في غيره من كتب الله تعالى كالتوراة والإنجيل والزبور، وليس يوجد ذلك فيها مع وجود هذا التعليل ولذلك ما استعان أهلها على استحلاء تلاوتها بما وضعوه لها من الألحان واستعذبوه لها من الأصوات، والقرآن مستغن عن هذا بصيغة لفظه فلذلك ما راع وهيج الطباع.

والثاني: التدين لا يسلب العقول تمييزها ولا يفسد عليها تصورها وهو بأن يزيدها بصيرة أولى أن ينقصها ولو كان لهذة العلة لجحده من كفر كما اعترف به من آمن وقول الجميع فيه سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت