فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 58

الإعجاز في التركيب اللغوي

وإعجاز القرآن في خروجه عن كلام البشر وإضافته إلى الله تعالى يكون من عشرين وجها أحدها فصاحته وبيانه وذلك معتبر بثلاثة شروط:

أحدها: بلاغة ألفاظه.

والثاني: استيفاء معانيه.

والثالث: حسن نظمه.

فأما بلاغة ألفاظه فتكون من وجهين:

أحدهما: جزالتها حتى لا تلين.

والثاني: انطباعها حتى لا تخبو. وأما استيفاء معانيه فيكون من وجهين:

أحدهما: أن يكون المعنى لائحا «3» في بادئ ألفاظه غير مفتقر إلى مقاطعه

والثاني: أن يكون المعنى مطابقا لألفاظه فلا يزيد عليها ولا يقصر عنها فإن زاد كان الاختلال في اللفظ، وإن نقص كان الاختلال في المعنى وأما حسن نظمه فيكون من وجهين.

أحدهما: أن يكون الكلام متناسبا لا يتنافر.

والثاني: أن يكون الوزن معتدلا لا يتباين.

فإن قيل: قد يجتمع في كلام البشر ما يستكمل هذه الشروط فبطل به الإعجاز؟

فالجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أن أسلوب نظمه على هذه الشروط معدوم في غيره فافترقا.

والثاني: أن لنظم ألفاظه بهجة لا توجد في غيره فاختلفا لأنك إذا جمعت بين قول الله تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) وبين قولهم القتل أنفى للقتل وجدت بينهما فروقا في اللفظ والمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت