وينشد:
(الجاهلون فموتى قبل مَوْتهمْ ... والعالمون وَإِن مَاتُوا فأحياء)
وَقَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ من أَرَادَ الدُّنْيَا فَعَلَيهِ بِالْعلمِ وَمن أَرَادَ الْآخِرَة فَعَلَيهِ بِالْعلمِ
وَقَالَ أَيْضا من نظر فِي الْفِقْه نبل قدره وَمن كتب الحَدِيث قويت حجَّته
حَكَاهُمَا عَنهُ النواوي رَحمَه الله فِي أول شرح الْمُهَذّب وَغَيره وَأنْشد بَعضهم
(الْعلم فِيهِ جلالة ومهابة ... وَالْعلم أَنْفَع من كنوز الْجَوْهَر)
(تفنى الْكُنُوز على الزَّمَان وَصَرفه ... وَالْعلم يبْقى باقيات الأعصر)
وَقَالَ الْأَحْنَف بن قيس رَحمَه الله كَاد الْعلمَاء أَن يَكُونُوا أَرْبَابًا وكل عز لم يوطد بِعلم فَإلَى الذل يصير.
وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء مَا رفع الله امْرأ عَن مَحَله بِغَيْر التقى وَالْعلم إِلَّا وحطه
وَقَالَ ابْن المعتز رَحمَه الله علم الْإِنْسَان وَلَده المخلد وَأنْشد أَبُو الْفَتْح البستي رَحمَه الله:
(يَقُولُونَ ذكر الْمَرْء يبْقى بنسله ... وَلَيْسَ لَهُ ذكر إِذا لم يكن نسل)
(فَقلت لَهُم نسلي بَدَائِع حكمتي ... فَمن سره نسل فَإنَّا بذا نسلوا)
وَكَانَ يحيى بن كثير رَحمَه الله يَقُول: مِيرَاث الْعلم خير من الذَّهَب
وَفِي تَفْسِير الثعالبي رَحمَه الله إِن مُصعب بن الزبير رَحمَه الله قَالَ لِابْنِهِ يَا بني تعلم الْعلم فَإِن كَانَ لَك مَال كَانَ لَك جمالا وَإِن لم يكن لَك مَال كَانَ لَك مَالا
وينشد قيل إِنَّه لأبي الْأسود الدؤَلِي رَضِي الله عَنهُ
(يَا طَالب الْعلم نعم الشَّيْء تطلبه ... لَا تعدلن بِهِ درا وَلَا ذَهَبا)
(الْعلم زين وتشريف لصَاحبه ... فاطلب هديت فنون الْعلم والأدبا)
(الْعلم كنز وَذخر لَا نفاد لَهُ ... نعم الْوَزير إِذا مَا عَاقل صحبا)
(فجامع الْعلم مغبوط بِهِ أبدا ... وَلَيْسَ يحذر مِنْهُ الْفَوْت والسلبا)
(فاشدد يَديك بِهِ تحمد مغبته ... يقيك حر زفير النَّار واللهبا)