فهرس الكتاب
وقال ابو عبيد القاسم بن سلام:"جَاءَتِ الْآثَارُ فِي السُّنَّةِ وَفِي تَأْوِيلِ الْكِتَابِ بِنَسْخِ أَنْوَاعٍ مِنَ النِّكَاحِ، فَمِنْهَا مَا كَانَ حَلَالًا فَنَسَخَهُ التَّحْرِيمُ، وَمِنْهَا مَا كَانَ حَرَامًا فَنَسَخَهُ التَّحْلِيلُ، وَمِنْهَا مَا اخْتَلَفَتِ الْعُلَمَاءُ فِي نَسْخِهِ، وَأَمَّا الَّذِي كَانَ حَلَالًا، فَنُسِخَ بِالتَّحْرِيمِ، فَإِنَّهُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ"اهـ . [60]
وفيه ايضا:"132 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يُذَاكِرُنِي الْمُتْعَةَ، فَقَالَ: أَلَا يَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ، «هَلْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِكَاحٍ إِلَّا لَهُ طَلَاقٌ وَإِلَّا لَهُ عِدَّةٌ وَإِلَّا لَهُ مِيرَاثٌ؟» "اهـ . [61]
وفيه ايضا:"134 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا الطَّلَاقُ، وَالصَّدَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ:"فَالْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّ مُتْعَةَ النِّسَاءِ قَدْ نُسِخَتْ بِالتَّحْرِيمِ، ثُمَّ نَسَخَهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَرَخَّصُ فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ"اهـ . [62] "